وقد رأيت أنا آثار القني وأدركت شيخا كان قد قام له [ كذا ] عليها وكان سبب استخراجه العين أن بعض أهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى أن يرى الحيرة فخرج معه إليها . وكانت قبة الشتيق أحد الأشياء التي يقصدها الناس للنزهة وكانت مما يلي النجف وقبة غصين « 1 » مما يلي الكوفة هي باقية إلى هذا الوقت ولا أعرف خبر قبة الشتيق هل هي باقية أو لا . فلما جلسوا للطعام قال الخراساني هاهنا ماء إن استنبط ظهر ثم ساروا فرأى النجف وعلوه على الأرض التي أسفله فقال يوشك أن يسيح ذلك الماء على هذه الأرض . فابتاع سليمان تلك الأرض وجمع منها ما أمكن ثم عمل « 2 » على استنباط العين فأنفق عليها مالا فظهر له من الماء ما ساقه من القني إلى تلك الأرض . وكان له حديث حدثت به ذهب عني في أمر العين إلا أن الذي رزق من المال كان يسيرا . فلم تزل تلك الضياع في يده إلى أن مات ثم خرج ولده كلهم عن
هامش
( 1 ) كذا في ( ل ) لكن في ( ط ، م ، س ، بط ، كا ونش ) : عضين ، وفي ( ح ، ع ومط ) عظين ، وجاء ذكر هذه القبّة في كلام ابن فضل اللّه العمريّ ، قوله : دير الحريق قديم ، وهو بالحيرة وإلى جانبه قبّة تعرف بقبّة السنيق ، وتعرف [ كذا ، ولعلّ الصحيح : وأخرى تعرف ] بقبّة غصين ، وهما راهبان نسبتها إليهما ، وهما بديعتا البناء ، وفيها يقول الثرواني :دير الحريق وقبّة السّنّيق * مغنى لحلف مدامة وفسوقوقال :دير الحريق فبيعة المزعوق * بين الغدير وقبّة الشتّيقانظر التعليق السابق ومصادره ، والمسالك والممالك لابن فضل اللّه العمري ( ص 315 ) .
( 2 ) كذا في النسخ ، لكن في ( س ، م ، ط ) : عمد .