( 1025 ) معاوية بن صخر ( * )
ابن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
شرح
( * ) هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أمير المؤمنين ولد قبل البعثة بخمس سنين وقيل : بسبع وقيل : بثلاث عشرة والأول أشهر وحكى الواقدي أنه أسلم بعد الحديبية وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح وأنه كان في عمرة القضاء مسلما وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في العمرة في أشهر الحج فعلناها وهذا يومئذ كافر ويحتمل إن ثبت الأول أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه وقد أخرج أحمد من طريق محمد بن علي بن الحسين عن ابن عباس أن معاوية قال : قصرت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند المروة وأصل الحديث في البخاري من طريق طاوس عن ابن عباس بلفظ :
قصرت بمشقص ولم يذكر المروة وذكره المروة ، يعين أنه كان معتمرا لأنه كان في حجة الوداع حلق بمعنى كما ثبت في الصحيحين عن أنس وأخرج البغوي من طريق محمد بن سلام الجمحي عن أبان بن عثمان كان معاوية بمنى وهو غلام مع أمه إذا عشر فقالت : قم لا رفعك اللّه فقال لها أعرابي : لم تقولين له هذا واللّه إني لأراه سيسود قومه فقالت : لا رفعه اللّه إن لم يسد إلا قومه قال أبو نعيم : كان من الكتبة الحسنة الفصحاء حليما وقورا وعن خالد بن معدان كان طويلا أبيض أجلح وصحب النبي صلى اللّه عليه وسلم وكتب له وولاه عمر الشام بعد أخيه يزيد ابن أبي سفيان وأقره عثمان ثم استمر فلم يبايع عليا ثم حاربه واستقل بالشام ثم أضاف إليها مصر ثم تسمى بالخلافة بعد الحكميين . وقال ابن عبد البر : وقال عمر : إذا دخل الشام ، ورأى معاوية : هذا كسرى العرب ، وكان قد تلقاه معاوية في موكب عظيم فلما دنا منه قال له : أنت صاحب الموكب العظيم ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين قال : مع ما يبلغني عنك من وقوف ذوى الحاجات ببابك ! قال : مع ما يبلغك من ذلك . قال : ولم تفعل هذا ؟ قال :
نحن بأرض جواسيس العدو بها كثيرة فيجب أن تظهر من عز السلطان ما نرهبهم به . فإن أمرتني فعلت ، وإن نهيتني انتهيت ، فقال عمر لمعاوية ما أسألك عن شئ إلا تركتني في مثل رواجب الفرس ، إن كان ما قلت حقا إنه لرأى أريب وإن كان باطلا إنه لخدعة أديب قال : فمرنى يا أمير المؤمنين . قال : لا آمرك ولا أنهاك . فقال عمرو : يا أمير المؤمنين .
ما أحسن ما صدر الفتى عما أوردته فيه ! قال : لحسن مصادره وموارده جشمناه - -