( 1565 ) - حدثنا بشر بن موسى ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا ابن لهيعة عن ابن هبيرة قال : سمعت شيخا يحدث عن قيس بن سعد بن عبادة قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام » .
شرح
( 1565 ) - تخريجه :
رواه أحمد ( 3 / 422 ) عن قيس بن سعد ، وهو في الصحيحين من حديث عائشة ولفظه :
« كل شراب أسكر فهو حرام » البخاري ( 10 / 5585 ) ، ومسلم ( 3 / 2001 ) وفي مسلم عن ابن عمر ( 3 / 2003 ) ولفظه « كل مسكر خمر وكل مسكر حرام » .
رجاله :
( بشر بن موسى ) ثقة نبيل ، تقدم في الحديث رقم ( 4 ) .
( أبو عبد الرحمن المقرئ ) هو عبد اللّه بن يزيد العدوي : ثقة فاضل ، تقدم في الحديث رقم ( 144 ) .
( ابن لهيعة ) هو عبد اللّه بن لهيعة : صدوق ، خلط بعد اختلاف كتبه ، تقدم في الحديث رقم ( 52 ) .
( ابن هبيرة ) هو عبد اللّه بن هبيرة بن أسعد بن كهلان السبائى : ثقة ، تقدم في الحديث رقم ( 278 ) .
( قيس بن سعد بن عبادة ) تقدمت ترجمته برقم ( 883 ) .
غريبه :
قوله : « كل مسكر خمر » السّكر بفتح السين والكاف : الخمر المعتصر من العنب ، هكذا رواه الأثبات ، ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف . يريد حالة السكران ، فيجعلون التحريم للسّكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر ، والمشهور الأول ، وقيل السكر بالتحريك : الطعام ، قال الأزهري : أنكر أهل اللغة هذا ، والعرب لا تعرفه .
[ النهاية في غريب الحديث ( 2 / 383 ) ] .
و « خمر » قال ابن الأعرابي : سميت الخمر خمرا لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغير ريحها ، وقيل : سميت بذلك لمخامرتها العقل . مختار الصحاح ( ص 189 ) .
فوائده :
الحديث فيه تحريم للخمر بكافة أنوعها ، فالتحريم يشمل كل ما أسكر وأذهب العقل ، وتحريم الخمر يتفق مع تعاليم الإسلام التي تستهدف إيجاد شخصية قوية في جسمها ونفسها وعقلها .