. . . . . . .
شرح
- وارسال ، فرواية ابن جريج ، هي الراجحة . قال المنذري في « مختصر سنن أبي داود » ( 8 / 100 ) في حديث عروة بن الزبير : « وهذا مرسل » اه .
وأخرجه البيهقي في « سننه » ( 6 / 139 ) وقال : يشبه أن يكون الرجل من ثقيف عمرو بن أوس ، وأخرجه من طريق آخر وقال : وهذا هو المحفوظ عنه مرسلا . ولذلك عده بعضهم حديثا مضطربا . قال ابن الأثير في « النهاية » ( 2 / 354 ) : « فالحديث مضطرب الرواية .
فإن أكثر ما يروى عن عروة بن الزبير ، وكان هو يقطع السدر ، ويتخذ منه أبوابا . قال أبو هشام : هذه أبواب من سدر ، قطعه أبى » اه .
وللحديث شاهد عن عائشة - رضى اللّه عنها - مرفوعا : « إن الذين يقطعون السدر يصبون في النار على رؤوسهم صبا » :
أخرجه البيهقي في « سننه » ( 6 / 140 ) قلت : إسناده صحيح ، ولكن اختلف في وصله وإرساله ، والراجح فيه إرساله . وهو مرسل صحيح الإسناد .
وآخر من حديث بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا : « قاطع السدر يصوب اللّه رأسه في النار » أخرجه البيهقي في « سننه » ( 6 / 141 ) قلت : إسناده حسن .
فالحديث بشواهده يرتقى إلى درجة « الحسن لغيره » ، واللّه أعلم .
وقد عد ابن قيم الجوزية في « المنار المنيف » ( ص 127 ) أحاديث النهى عن قطع السدر مما لم يثبت فيه شيء . وقال : قال العقيلي : لا يصح في قطع السدر شيء .
وقال أحمد : ليس فيه حديث صحيح » اه .
قلت : ولكن هذا لا يمنع أن يكون فيه حديث حسن أو ضعيف . وقد صححه الحافظ الضياء المقدسي في « المختارة » ، كما عزاه السيوطي له في « الجامع الصغير » ( 6 / 206 ) مع فيض القدير ) وحسنه الحافظ ابن همات الدمشقي في « التنكيت والإفادة » ( ص 126 ) حيث قال : ينبغي أن لا ينزل الحديث بمجموعه عن درجة « الحسن » ، إذ ليس في جميع طرقه من يتهم بكذب . » اه .
غريبه :
قوله ( سدرة ) : السدر : شجر النبق ، وقيل : أراد به سدر مكة ، لأنها حرام ، وقيل :
سدر المدينة ، نهى عن قطعه ليكون أنسا وظلا لمن يهاجر إليها . -