. . . . . . .
شرح
- الأولى : فيه ( عبد الرحمن بن علقمة ) وهو « مقبول عند المتابعة ، والا فلين » ولم أجد من تابعه . قال الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 3 / 249 ) : « ( عبد الرحمن ) هذا لم أجد من وثقه ولا جرحه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . » اه وقال الذهبي في « تجريد أسماء الصحابة » ( 1 / 275 ) : « وطارق بن علقمة بن أبي رافع : روى عنه ابنه عبد الرحمن من وجه ضعيف . » اه .
الثانية : الاضطراب في إسناده . حيث ورد الحديث من ثلاثة وجوه عن ابن جريج :
أ - رواه روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، عن عبيد الله ، قال : عبد الرحمن بن طارق ، عن أبيه .
ب - ورواه محمد بن بكر البرسانى ، عن ابن جريج ، عن عبيد الله ، قال : عن عبد الرحمن بن طارق ، عن عمه .
ج - ورواه أبو عاصم ، وعبد الرزاق ، وهشام بن يوسف ، كلهم عن ابن جريج ، عن عبيد الله قال : عن عبد الرحمن بن طارق ، عن أمه .
وقال الحافظ ابن حجر في « الإصابة » ( 3 / 282 ) : « هذا اضطراب يعل به الحديث » اه .
أما رواية ( روح بن عبادة ) فقد أخرجها البغوي في « معجم الصحابة » ( ق 166 / أ ) ، وقال : « وقد رواه غير روح ، عن ابن جريج ونافع . والصحيح فيما زعموا حديث روح » اه .
وأما رواية ( محمد بن بكر البرسانى ) فقد صرح البخاري بعدم صحتها ، فقال في « التاريخ الكبير » ( 5 / 298 ) : « قال بعضهم : عبد الرحمن ، عن عمه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يصح » اه وقال المصنف ابن قانع في نهاية الحديث ( رقم 853 ) : « هذا الحديث إنما هو عن عبد الرحمن بن طارق عن أمه » اه وقد ترجح لدى الحافظ ابن حجر ما ترجح لدى المصنف ابن قانع وهو : ( عبد الرحمن بن طارق ، عن أمه ) حيث رواه أبو عاصم النبيل ، وعبد الرزاق ، وهشام بن يوسف بأسانيدهم ، وهم أوثق من ( روح بن عبادة ) وأكثر عددا .
وقد استدل عليه الحافظ ابن حجر بدليل آخر ، حيث قال في « الإصابة » ( 3 / 282 ) :
« لكن يقوى أنه « عن أمه » ولا عن أبيه ، ولا عن عمه : أن في آخر الحديث عند أبي نعيم :
« فنخرج معه يدعو ، ونحن مسلمات » اه . -