تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 2916

مساهمون:

ص٢٩١٦
. . . . . . .
شرح
- ( أبو سلمة ) وهو عبد اللّه بن عبد الأسد : صحابي جليل ، تقدمت ترجمته برقم ( 502 ) . درجته : اسناده حسن ، فيه ( ابن عمر بن أبي سلمة ) وهو « مقبول » عند المتابعة ، وقد تابعه ( قدامة ابن إبراهيم الجمحي ) عن أم سلمة ، به ، عند ابن ماجة في « سننه » : ( 1 / 509 رقم 1598 ) ، وقدامة هذا « مقبول » أيضا ، كما في « التقريب » : ص 454 ، وفيه ( الحسن ابن أبي شبيب ) شيخ المصنف ، وهو « صدوق حافظ » . أما تغير ( حماد بن سلمة ) فلا يضر ، فإن ( هدبة بن خالد ) - وإن لم يتبين لي أنه سمع منه في تغير حماد أو قبله - ولكنه تابعه عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به ، عند الإمام أحمد في « مسنده » 6 / 313 ومن المعلوم أن عفان سمع من حماد قبل تغيره ، كما تقدم بيانه . وقد أخرجه الترمذي في « سننه » ( 5 / 533 رقم 3511 ) من طريق ثابت ، عن عمر بن أبي سلمة ، به ، بنحوه ، فقال : « هذا حديث غريب من هذا الوجه . وروى هذا الحديث من غير هذا الوجه » - وأصل الحديث أخرجه مسلم في « صحيحه » في الجنائز ، 2 - باب ما يقال عند المصيبة : 2 / 631 رقم 918 عن أم سلمة مرفوعا ، بنحوه . وبذلك يرتفع الحديث إلى درجة « الصحيح لغيره » ، واللّه أعلم . غريبه : قوله ( احتسبت مصيبتى ) يعنى اعتددت مصيبتى بذلك في جملة البلايا التي يثاب على الصبر عليها فإن الاحتساب عند المصائب والمكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها ، على الوجه المرسوم فيها ، طلبا للثواب المرجو منها . كما قال ابن الأثير في « النهاية » ( 1 / 382 ) . قوله ( فأجرنى منها ) آجره يؤجره إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء ، وكذلك أجره يأجره ، والأمر منهما آجرني ، وأجرني . ( النهاية : 1 / 25 ) . فوائده : في الحديث بيان ما يقال عند المصيبة من الدعاء . وفيه دلالة على فضل أم سلمة - رضى اللّه عنها - حيث استجاب اللّه تعالى لدعائها . وفيه إشارة إلى فضل أبى سلمة - رضى اللّه عنه - حيث شهدت له زوجته بالخير ، فقد ورد في الحديث النبوي : « خياركم خياركم لنسائهم خلقا . » أخرجه الترمذي في الرضاع ، 11 - باب ما جاء في حق المرأة على زوجها : 3 / 466 رقم 1162 وقال : « حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . » اه . * * *