. . . . .
شرح
- المغنى لمحمد طاهر : ( ص 246 ) .
( قيس بن مسلم ) ثقة ، رمى بالإرجاء ، تقدم في الحديث ( 843 ) .
( طارق بن شهاب ) رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يسمع منه ، تقدمت ترجمته برقم ( 483 ) .
درجته :
إسناده ضعيف ، لعلتين :
الأولى : فيه ( محمد بن عثمان بن أبي شيبة ) شيخ المصنف ، وهو « ضعيف » .
الثانية : فيه ( سعيد بن المرزبان ) وهو « ضعيف مدلس » وقد عنعنه . وبه وحده أعله الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 1 / 238 ) ، وقال : « هو مدلس ، وقد وثقه وكيع » ا ه .
وقد بين ابن حجر في « التهذيب » أنه لم يوثقه وكيع .
وللحديث شاهد عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة - أحسبه يعنى في النوم - فقال : يا محمد ، هل تدرى فيما يختصم الملأ الأعلى ؟ قال : قلت : لا . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : فوضع يده بين كتفي ، حتى وجدت بردها بين ثديي ، أو قال : نحرى ، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض .
ثم قال : يا محمد ، هل تدرى فيما يختصم الملأ الأعلى ؟ قال : قلت : نعم ، يختصمون في الكفارات ، والدرجات . قال : وما الكفارات والدرجات ؟ قال : [ قلت ] : المكث في المساجد ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات ، وإبلاغ الوضوء في المكاره ، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير ، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه . وقل يا محمد إذا صليت :
اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين ، وإذا أردت بعبادك فتنة أن تقبضنى إليك غير مفتون . قال : والدرجات بذل الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام » .
أخرجه أحمد في « مسنده » ( 1 / 368 ) وهذا لفظه . وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند ( 5 / 162 رقم 3484 ) : « إسناده صحيح » ا ه .
والترمذي في « سننه » ( 4 / 366 ) وقال : « هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه » ا ه .
وله شاهد آخر عن معاذ بن جبل - رضى اللّه عنه - بنحوه مطولا عند الإمام أحمد في « مسنده » ( 5 / 243 ) .
والحديث بهذه الشواهد يرتقى إلى درجة « الحسن لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه :
قوله ( فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ ) يريد الملائكة المقربين . ( النهاية : 4 / 351 ) ، قوله ( أعمال الوضوء في السبرات ) : السبرات : جمع سبرة - بسكون الباء - : وهي شدة البرد .
( النهاية : 2 / 333 ) .
* * *