466 صرمة ( * ) بن مالك
شرح
( * ) صرمة - بكسر صاد وسكون راء - ابن مالك الأنصاري : نسب إلى جد أبيه ، وهو صرمة بن أبي أنس قيس بن صرمة بن مالك الأنصاري الخزرج البخاري ، يكنى أبا قيس : له صحبة ، وكان شيخا كبيرا ، جاء إلى أهله عشاء ، وهو صائم ، ونام قبل أن يأكل ، وكان إذا نام أحدهم قبل أن يطعم شيئا لم يأكل إلى مثلها فأمسى وقد أجهده الصوم ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره ، فنزلت :وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِالحديث رقم ( 811 ) ، وقد اختلف في اسمه واسم أبيه على ثمانية أقوال : قيل فيه : صرمة بن مالك ، وقيل : صرمة بن قيس ، وقيل : صرمة بن أنس ، وقيل :
صرمة بن أبي أنس ، وقيل : قيس بن صرمة ، وقيل : أبو قيس بن صرمة ، وقيل : أبو قيس بن عمرو ، أبو صرمة بن أبي قيس الأنصاري .
قال الحافظ ابن حجر في « الإصابة » : « فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك ، وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد . . . فيمكن أن يقال : إن كان اسمه صرمة بن قيس ، فمن قال فيه قيس بن صرمة قلبه ، وإنما اسمه صرمة ، وكنيته أبو قيس أو العكس ، وأما أبوه فاسمه قيس أو صرمة ، على ما تقرر من القلب ، وكنيته أبو أنس ، ومن قال فيه أنس حذف أداة الكنية ، ومن قال فيه : ابن مالك نسبه إلى جد له ، والعلم عند اللّه تعالى » ا ه .
ويؤيد هذا الجمع تسمية ابن عبد البر بقوله : « صرمة بن أبي أنس - واسم أبى أنس - قيس ابن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري ، يكنى : أبا قيس ، غلبت عليه كنيته ، وربما قال فيه بعضهم : صرمة بن مالك ، فنسبه إلى جده .
وقال ابن إسحاق : كان رجلا قد ترهب في الجاهلية ، ولبس المسوح ، وفارق الأوثان ، واغتسل من الجنابة ، واجتنب الحائض من النساء ، وهم بالنصرانية ، ثم أمسك عنها ، ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا ، لا يدخل عليه فيه طامث ولا جنب ، وقال : أعبد رب إبراهيم ، وأنا على دين إبراهيم فلم يزل بذلك ، حتى قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة ، فأسلم ، وحسن إسلامه ، وهو شيخ كبير ، وكان قوالا بالحق ، يعظم اللّه في الجاهلية ، ويقول أشعارا في ذلك حسانا ، رضى اللّه عنه .
( الثقات لابن حبان : 3 / 240 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : ( ج 1 ق 326 / ب ) ، الاستيعاب : 2 / 737 ، أسد الغابة : 2 / 399 - 401 ، تجريد أسماء الصحابة :
1 / 264 ، الإصابة : 3 / 241 - 243 ، المغنى لمحمد طاهر : ص 150 ) .