( 533 ) - حدثنا موسى بن هارون ، نا علي بن حرب ، نا زيد بن حباب ، نا عمر ابن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي ، قال : حدثني جدى ، عن أبيه سعيد ( 1 ) ، وكان يسمى الصّرم ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يوم فتح مكة : « أربعة لا أؤمّنهم في حل ولا حرم : الحويرث بن نقيد ، ومقيس ( 2 ) بن صبابة ، وهلال ( 3 ) بن خطل ، وعبد اللّه ( 4 ) بن أبي سرح » ؛ فأما حويرث ، فقتله على رضى اللّه عنه ؛ وأما مقيس ، فقتله ابن عم له ؛ وأما هلال ، فقتله الزبير ، [ ق 51 / ب ] وأما ابن سرح ، فاستأمن له عثمان رضى اللّه عنه ، وكان أخاه من الرضاعة ؛ وقينتان كانتا تغنّيان بهجاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقتلت إحداهما ، وأفلتت الأخرى ، فأسلمت .
شرح
( 1 ) وقع في الأول هكذا ( عن أبيه عن سعيد ) وهو مغاير للسياق ، فإن الحديث رواه عمر ابن عثمان بن عبد الرحمن عن جده - عبد الرحمن بن سعيد - عن أبيه سعيد ، فيكون قوله بعده ( عن سعيد ) تكرارا ، و « عن » هنا زيادة من الناسخ سهوا ، فلا بدّ من حذفها لسلامة التعبير ، بدليل الحديث الآتي برقم ( 534 ) ، حيث قال فيه : ( حدثني جدى ، عن أبيه ) فذكر الحديث . ويؤيد ذلك ورود الحديث عند الطبراني في « الكبير » ( 6 / 80 رقم 5529 ) عن موسى بن هارون ، بنفس إسناد المصنف ، وفيه ( حدثني جدى ، عن أبيه سعيد ) فأثبته كذلك .
( 2 ) مقيس بن صبابة : أهدر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم دمه يوم الفتح ، فقتل لعنه اللّه ، وهو من بنى كلب ابن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة ، وكان تولى قتله ابن عمه نميلة بن عبد اللّه رضى اللّه عنه . ( الجمهرة لابن حزم : ص 182 ) .
( 3 ) كذا ورد في الأصل ، وقد ورد في رواية أبى داود ، والنسائي : ( عبد اللّه بن خطل ) قال الإمام الخطابي : « كان ابن خطل بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في وجه مع رجل من الأنصار ، وأمر الأنصاري عليه ، فلما كان ببعض الطريق وثب على الأنصاري فقتله .
وذهب بماله فلم ينفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، له الأمان ، وقتله بحق ما جناه في الإسلام » .
( معالم السنن مع مختصر سنن أبي داود : 4 / 23 ) .
( 4 ) - عبد اللّه بن أبي سرح : نسب إلى جده ، وهو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري ، أبو يحيى : وهو أخو عثمان بن عفان رضى اللّه عنه من الرضاعة .
أسلم قبل الفتح ، وهاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان يكتب الوحي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم ارتد مشركا ، وصار إلى قريش بمكة ، فقال لهم : إني كنت أصرف محمدا حيث أريد ، كان يملى على : « عزيز حكيم » فأقول : أو عليم حكيم ؟ فيقول : « نعم ، كل صواب » .
فلما كان يوم الفتح أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقتله فيمن أمر بقتلهم ولو وجدوا تحت أستار -