( 299 ) سعيد ( * ) بن زيد بن عمرو
ابن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدىّ بن كعب .
شرح
( * ) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي ، أبو الأعور ، أبو الثور ، وهو ابن عم عمر بن الخطاب يجتمعان في نفيل . وكان أبوه زيد ممن اعتزل الجاهلية ووحد اللّه بغير واسطة ، ولم يدرك البعثة . فقال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « فإنه يبعث أمة واحدة » رواه أحمد في « مسنده » . وسعيد صحابي جليل ، من العشرة المشهود لهم بالجنة ، ومن السابقين في الإسلام والهجرة . وشهد المشاهد كلها إلا بدرا ، وكان قد بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو وطلحة يتجسسان الأخبار في طريق الشام ، فقدما المدينة يوم وقعة بدر ، فأثبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سهمهما وأجرهما .
وأسلم سعيد هو وزوجته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر رضى اللّه عنه ، في أول الإسلام وكان عمر يعذبها على الإسلام ، وبسببها كان إسلامه .
وقد شهد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالشهادة في حديث العسرة ، وحديث تحرك جبل حراء ، وكان مجاب الدعوة ، موصوفا بالزهد ، محترما عند الولاة . وشهد اليرموك وحصار دمشق ، وفتحها فولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح ، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة .
ومات سعيد سنة خمسين بالعقيق في أرضه ، وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة المنورة ، ودفن بالبقيع . أخرج له الجماعة . وذكر بقي بن مخلد ، والذهبي في « السير » : أن له ثمانية وأربعين حديثا . رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 3 / 379 ، مسند أحمد بن حنبل : 1 / 189 ، نسب قريش : ص 433 ، طبقات خليفة : 22 ، 127 ، التاريخ الكبير : 3 / 452 ، الجرح والتعديل :
4 / 21 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 121 / أ ) ، معرفة الصحابة لأبى نعيم ( ط ) :
2 / 3 ، حلية الأولياء : 1 / 95 ، الاستيعاب : 2 / 614 ، أسد الغابة : 2 / 235 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 124 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 222 ، الكاشف : 1 / 286 ، الإصابة : 3 / 96 ، التهذيب : 4 / 34 ، التقريب : ص 236 ، الرياض المستطابة : ص 97 ، بقي بن مخلد ومقدمة مسنده : ص 85 ، تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 129 ) . -