. . . . . .
شرح
- - ( 4 / 212 ) بقوله : « وقد جاء في أحاديث كثيرة النهى عن الكي . فقيل : إنما نهى عنه من أجل أنهم كانوا يعظمون أمره ، ويرون أنه يحسم الداء ، وإذا لم يكن العضو عطب وبطل ، فنهاهم إذا كان على هذا الوجه ، وأباحه إذا جعل سببا للشفاء ، لا علة له ، فإن اللّه هو الذي يبرئه ويشفيه ، لا الكي والدواء . وهذا أمر تكثر فيه شكوك الناس ، يقولون :
لو شرب الدواء لم يمت ، ولو أقام ببلده لم يقتل . وقيل : يحتمل أن يكون نهيه عن الكي إذا استعمل على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبل الحاجة إليه ، وذلك مكروه ، وإنما أبيح للتداوي والعلاج عند الحاجة . ويجوز أن يكون النهى عنه من قبيل التوكل ، كقوله :
« هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ، وعلى ربهم يتوكلون » ، والتوكل درجة أخرى غير الجواز ، واللّه أعلم » . اه .
* * *