. . . . . .
شرح
- - وتقدمت ترجمته برقم ( 286 ) .
درجته :
إسناده ضعيف ، لإرسال ( سعد بن محيصة ) قيل : له صحبة أو رؤية ، وروايته مرسلة ولكن الحديث ورد من طريق ، عن الزهري ، عن حرام بن سعد بن محيصة ، عن محيصة ، به : بنحوه ( موصولا ) عند أصحاب السنن الأربعة ، كما تقدم في تخريج الحديث . وبذلك اعتضد الحديث ، فارتفع إلى درجة « الحسن لغيره » واللّه أعلم .
قال ابن حجر في « الإصابة ( 3 / 86 ) : روى ابن أبي شيبة عن ابن عيينة ، عن الزهري عن حرام بن سعد ، عن أبيه : أن محيصة سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن كسب الحجام ، الحديث .
وقال الذهلي : رواه مالك وغيره ، وعن الزهري ، ( عن ابن محيصة ، عن أبيه ) . وقول من قال : ( عن حرام ، عن أبيه ) هو المحفوظ . » اه .
والحديث أخرجه الترمذي في « سننه » ( 3 / 575 رقم 1277 ) عن ابن محيصة ، عن أبيه ، فقال : حديث ( محيصة ) حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم . وقال أحمد : إن سألني حجام نهيته ، وآخذ بهذا الحديث » . اه .
قال : « وفي الباب عن رافع بن خديج ، وأبى جحيفة ، وجابر ، والسائب بن يزيد » اه .
ثم روى الترمذي في باب ما جاء في الرخصة في كسب الحجام حديث أنس بن مالك رضى اللّه عنه وهو حديث متفق عليه . وقال : حديث أنس حديث حسن صحيح . وقد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وغيرهم في كسب الحجام ، وهو قول الشافعي » . اه .
قال الطحاوي بأن في الحديث دلالة على أن كسب الحجام ليس بحرام ، فقال في « شرح معاني الآثار » ( 4 / 132 ) : « وفي إباحة النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يطعمه الرقيق أو الناضح دليل على أنه ليس بحرام . ألا ترى أن المال الحرام الذي لا يحل أكله ، لا يحل له أن يطعمه رقيقه ولا ناضحه ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال في الرقيق : ( أطعموهم مما تأكلون ) . فلما ثبت إباحة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لمحيصة أن يعلف ذلك ناضحه ، ويطعم رقيقه من كسب حجامه ، دل ذلك على نسخ ما تقدم من نهيه على ذلك وثبت حل ذلك له ولغيره . وهذا قول أبي حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد رحمة اللّه عليهم » . اه .
* * *