( 481 ) - حدثنا محمد بن غالب ، وإبراهيم بن هاشم صاحب الطعام قال : نا أمية بن بسطام ، نا يزيد بن زريع ، نا حبيب بن الشّهيد ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي بكرة ، أن زيادا قال لأبى بكرة : ألم تر أن أمير المؤمنين ( 1 ) أرادني على كذا وكذا ، وقد ولدت على فراش عبيد ( 2 ) ، وأشبهته ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من ادّعى إلى غير أبيه » ( 3 ) فجئت العام المقبل ، وقد ادّعاه .
شرح
( 1 ) يعنى معاوية بن أبي سفيان رضى اللّه عنه حيث استلحقه بأنه أخوه .
( 2 ) عبيد - بالتصغير - هو عبيد الثقفي ، زوج سمية ، وهي أم زياد وأبى بكرة ، وكانت مولاة للحارث بن كلدة الثقفي . قال الذهبي في « سير أعلام النبلاء » ( 3 / 495 ) : « ويقال : إن أبا سفيان أتى الطائف - يعنى قبل الإسلام - ، فسكر ، فطلب بغيا ، فواقع سميّة ، وكانت مزوجة بعبيد ، فولدت من جماعة زيادا ، فلما رآه معاوية من أفراد الدهر ، استعطفه ، وادعاه ، وقال : نزل من ظهر أبى » اه . وقال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 12 / 54 ) : « كان كثير من الصحابة التابعين ينكرون ذلك على معاوية ، محتجين بحديث « الولد للفراش » ، وإنما خص أبو عثمان النهدي أبا بكرة بالإنكار ، لأن زيادا كان أخاه من أمه . » اه . وقال ابن الأثير في « أسد الغابة » ( 2 / 119 ) في ترجمة ( زياد بن سميّة ) :
« اشترى أباه عبيدا بألف درهم ، فأعتقه . » اه .
( 3 ) تمام الحديث : « من ادّعى إلى غير أبيه ، وهو يعلم أنه غير أبيه ، فالجنة عليه حرام » . كما سيأتي إن شاء اللّه برقم ( 497 ) عن أبي بكرة وسعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنهما .
( 481 ) - تخريجه :
أخرجه ابن عساكر في « تاريخ دمشق » كما في « تهذيب تاريخ دمشق » 5 / 412 .
رجاله :
( محمد بن غالب ) بن حرب : ثقة يخطئ ، تقدم في الحديث ( 2 ) .
( إبراهيم بن هاشم ) بن الحسين البغوي ( صاحب الطعام ) ثقة ، تقدم في الحديث ( 320 ) .
( أمية بن بسطام ) صدوق ، تقدم في الحديث ( 320 ) .
( يزيد بن زريع ) بالتصغير : ثقة ثبت ، تقدم في الحديث ( 320 ) .
( حبيب بن الشهيد ) الأزدي ثقة ثبت ، تقدم في الحديث ( 439 ) .
( محمد بن سيرين ) : ثقة ثبت عابد ، كبير القدر ، كان لا يرى الرواية بالمعنى وتقدم في الحديث ( 179 ) . -