تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 1755

مساهمون:

ص١٧٥٥

( 266 ) زياد ( * ) بن أبي سفيان

شرح
( * ) - زياد بن أبي سفيان : وهو زياد بن سمية - وهي أمه ، ويقال له زياد بن أبيه ، ويقال له أيضا : زياد بن عبيد ، فلما استلحقه معاوية ، وزعم أنه أخوه ، قيل : زياد بن أبي سفيان : ويكنى أبا المغيرة ، وهو أخو أبى بكرة الثقفي الصحابي لأمه . لا تعرف له صحبة ، مع أنه ولد عام الهجرة . وكان كاتبا لأبى موسى الأشعري زمن إمرته على البصرة . ثم كتب للمغيرة ، ولابن عباس ، وناب عنه بالبصرة . قال ابن عساكر : لم ير النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وأسلم في عهد أبى بكر رضى اللّه عنه . وولى العراق لمعاوية . علق عليه ابن حجر في « اللسان » بقوله : « قول ابن عساكر يعارضه قول ابن عبد البر : « لم يبق بمكة ، والطائف وقريش وثقيف في حجة الوداع إلا من أسلم وشهدها » قال لكن لم ينقل أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فهو من نمط مروان بن الحكم ، والمختار بن أبي عبيد والعجب أن هؤلاء الثلاثة أنسابهم متقاربة ، وكذا نسبتهم إلى الجور في الحكم ، وكل منهم ولى إمرة ، وزاد مروان أنه ولى في آخر عمره الخلافة . قال : « وكان زياد قوى المعرفة ، جيد السياسة ، وافر العقل . وكان من شيعة على وولاه إمرة القدس ، فلما استلحقه معاوية صار أشد الناس على آل على وشيعته . وهو الذي سعى في قتل ( حجر بن عدي ) ومن معه . كلام كل من وقفت على كلامه من أهل العلم مصرح بأن زيادا تحامل عليه » . اه . وقال ابن حبان في « المجروحين » : كان ظاهر أحواله معصية اللّه ، وقد أجمع أهل العلم على ترك الاحتجاج بما كان ظاهر أحواله غير طاعة اللّه . والأخبار المستفيضة في أسبابه تغنى عن الانتزاع منها للقدح فيه . وقال الذهبي في « السير » : كان من نبلاء الرجال ، رأيا ، وعقلا وحزما ودهاء ، وفطنة . وكان يضرب به المثل في النبل والسؤدد . مات زياد بن أبي سفيان سنة ثلاث وخمسين ، وهو على إمرة العراق لمعاوية . ( طبقات ابن سعد : 7 / 99 ، التاريخ الكبير : 3 / 357 ، تاريخ الطبري : 5 / 176 ) . * * *
معجم الصحابة — صفحة 1755 | ابن قانع البغدادي / خليل إبراهيم قوتلاي