( 240 ) الحكم ( * ) بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
شرح
( * ) الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي ، عم عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ، ووالد مروان بن الحكم ، وابن عم أبي سفيان .
له صحبة . أسلم يوم فتح مكة ، وسكن المدينة المنورة . وقال الذهبي في « السير » : وله أدنى نصيب من الصحبة .
وهو طريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . نفاه من المدينة إلى الطائف . وقد اختلف في السبب الموجب للنفي . فقيل : كان يتسمّع سرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويطّلع عليه من باب بيته . وقيل : كان يحكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مشيته وبعض حركاته .
وروى عن عائشة رضى اللّه عنها أنها قالت لمروان بن الحكم ، لما امتنع أخوها عبد الرحمن ابن أبي بكر من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد : « أما أنت يا مروان ، فأشهد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعن أباك ، وأنت في صلبه » .
وقال ابن الأثير : « وقد روى في لعنه ونفيه أحاديث ، لا حاجة إلى ذكرها ، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره ، ما فعل به ذلك ، إلا لأمر عظيم » ا ه .
وما زال الحكم منفيا إلى أن ولى أبو بكر الخلافة ، فقيل له حينئذ ليرده إلى المدينة ، فقال :
ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكذلك عمر رضى اللّه عنه . فلما ولى عثمان ابن عفان رضى اللّه عنه الخلافة رده إلى المدينة ، فإنه كان قد شفع في الحكم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوعده برده إلى المدينة .
ومات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 5 / 447 ، 509 طبقات خليفة : ص 197 ، التاريخ لابن معين :
2 / 124 ، الجرح والتعديل : 3 / 120 ، الثقات لابن حبان : 3 / 84 ، المعجم الكبير للطبراني : 3 / 239 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : ( ج 1 ق 154 / أ ) ، الاستيعاب :
1 / 359 ، أسد الغابة : 1 / 514 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 107 ، تجريد أسماء الصحابة :
1 / 135 ، الإصابة : 2 / 28 ) .
* * *