. . . . . . .
شرح
- قال الإمام أحمد : بقية أحب إلى ، وإذا حدث عن قوم ليسوا بالمعروفين ، فلا تقبلوه . وكذا قال ابن معين . وقال العجلي : وما روى عن المجهولين فليس بشيء . وقال أبو زرعة : ما عيب إلا كثرة روايته عن المجهولين » أه ( التهذيب : 1 / 474 ، 475 ) .
وشيخ ( بقية ) هنا : ( سعيد بن إبراهيم القرشي ) ، وهو « مجهول » . وأما شيخ شيخه ( أبو يوسف ) فهو أيضا « مجهول من التابعين » .
قال ابن حبان في « الثقات » ( 3 / 72 ) في ترجمة ( حسان بن أبي جابر ) : « في إسناد خبره نظر » أه . وقال ابن السكن : « في إسناده نظر ، وهو غير معروف » ( كما في « الإصابة » 2 / 9 ) . وقال ابن عبد البر في ترجمته : « روى عنه حديث واحد مسند بإسناد مجهول » أه .
وقال الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » : 5 / 161 : « وتابعيه ( أبو يوسف ) غير مسمى ، و ( بقية » مدلس » أه .
وقد ورد في الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر بالخضاب ، وهو تغيير لون شيب الرأس واللحية بالحنّاء ونحوه غير السواد ؛ لأن في ذلك مخالفة أهل الكتاب .
فعن أبي هريرة مرفوعا : « إن اليهود والنصارى لا يصبغون ، فخالفوهم » .
أخرجه البخاري في اللباس ، 67 - باب الخضاب : 10 / 354 رقم 5899 ( مع الفتح ) .
ومسلم في اللباس والزينة ، 25 - باب في مخالفة اليهود في الصبغ : 3 / 1663 رقم 2103 .
وعن أبي أمامة ، قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم ، فقال :
« يا معشر الأنصار . . حمروا ، وصفروا ، وخالفوا أهل الكتاب » أخرجه أحمد في « مسنده » 5 / 264 : « بسند حسن » ، كما قاله الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » 10 / 354 .
فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
* * *