. . . . . . .
شرح
- والمتخذين عليها المساجد والسّرج » .
أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب في زيارة النساء القبور : 3 / 558 رقم 3236 .
والترمذي في الصلاة ، 238 - باب ما جاء في كراهية أن يتخذ القبور مسجدا 2 / 136 رقم 320 وحسّنه .
والنسائي في الجنائز ، 104 - باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور 4 / 94 ، 95 .
وابن ماجة في الجنائز ، 49 - باب ما جاء في النهى عن زيارة النساء للقبور 1 / 502 رقم 1575 .
فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
فوائده :
في الحديث لعنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على زوّارات القبور . وفيه دلالة على كراهية زيارة القبور للنساء . ولكنه منسوخ بما رواه مسلم ( برقم 977 ) عن بريدة مرفوعا : « نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها » .
وقد اتفق الأئمة على أن زيارة القبور للرجال جائزة . واختلفوا في النساء ، فقيل : دخلن في عموم الإذن وهو قول الأكثر ، ومحله ما إذا أمنت الفتنة . وقيل : الإذن خاص بالرجال ، ولا يجوز للنساء زيارة القبور . وقال القرطبي : هذا اللعن إنما هو للمكثرات من الزيارة لما تقتضيه الصفة من المبالغة . ( فتح الباري 3 / 148 ) .
وقال الحاكم في « المستدرك » ( 1 / 374 ) بعد تخريجه للحديث : « هذه الأحاديث المروية في النهى عن زيارة القبور منسوخة . والناسخ لها حديث ( علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها » ) فقد أذن اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم في زيارة قبر أمه » أه . وقد وافقه الذهبي في « تلخيص المستدرك » .
وقال الحافظ ابن حجر في « تلخيص الحبير » ( 2 / 137 ) : « مما يدل للجواز بالنسبة إلى النساء ما رواه مسلم ( برقم 974 ) عن عائشة قالت : كيف أقول يا رسول اللّه ؟ تعنى إذا زرت القبور . قال : « قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين » أه . -
* * *