. . . . .
شرح
- وآخر عن أبي هريرة رضى اللّه عنه مرفوعا بمثله بزيادة ( إنّ ) في أوله :
أخرجه البخاري في الموضع السابق : 9 / 536
ومسلم في الموضع السابق : 3 / 1632 رقم 2060
وفي الباب عن جابر بن عبد اللّه ، وأبى موسى الأشعري وغيرهما .
فالحديث بشواهده « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه : المعى - بكسر الميم وفتح العين ثم الألف المقصورة - واحد الأمعاء : وهي المصارين .
( النهاية : 4 / 344 ) .
فوائده : في الحديث تمثيل لرضى المؤمن باليسير من الدنيا ، وحرص الكافر على الكثير منها . وفيه حضّ المؤمن على قلة الأكل ، إذا علم أن كثرة الأكل من صفة الكافر ، فإن نفس المؤمن تنفر من الاتصاف بصفة الكافر ، ويدل على أن كثرة الأكل من صفة الكافر ، قوله تعالى :وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُسورة محمد صلى اللّه عليه وسلم : الآية 12 .
وفيه حث للمؤمن على أن يتحامى ما تجره كثرة الأكل من القسوة والغفلة وطاعة الشهوة .
وفيه إشارة إلى أن المؤمن يبارك له في مأكله ومشربه ، فيشبع من قليل ، والكافر شديد الحرص ، لا يطمح بصره إلا للمطاعم والمشارب كالأنعام ، فمثل ما بينهما من التفاوت ، كما بين من يأكل في وعاء ، ومن يأكل في سبعة أوعية .
( فتح الباري : 9 / 538 ، عمدة القاري : 21 / 41 ، جامع الأصول : 7 / 406 ، النهاية : 4 / 344 مادة « معا » ، فيض القدير للمناوي : 6 / 251 ) .
* * *