. . . . .
شرح
- التهذيب : 4 / 38 ، التقريب ، ص 236 ، اللباب : 3 / 245 .
قوله : ( عن أبيه ) يعنى أبا سعيد المقبري : اسمه كيسان ، المدني ، مولى أم شريك ، ويقال : هو الذي يقال له : " صاحب العباء : وثّقه الواقدي . وذكره ابن حبان في " الثقات " . واحتج به الشيخان . وقال النسائي : لا بأس به . وقال ابن حجر : ثقة ثبت ، من الثانية ، مات سنة مائة / ع .
الجرح والتعديل : 7 / 166 ، الثقات لابن حبان : 5 / 340 ، الكاشف : 3 / 11 ، التهذيب : 8 / 453 ، التقريب : ص 63 .
( أبو هريرة ) : صحابي جليل ، تقدم في الحديث ( 172 ) .
درجته : إسناده حسن ، فيه ( ابن عجلان ) وهو " صدوق " ، وأما ما قيل من أن أحاديث سعيد المقبري اختلطت عليه ، فحذف من السند من سمعها من أبي هريرة فجعلها ( عن سعيد ، عن أبي هريرة ) فليس ذلك يضر هنا ، فإنه ورد هذا الحديث من طريق سعيد ، عن أبيه عن أبي هريرة ، من غير حذف .
قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 8 / 87 ) " أخرجه ابن إسحاق ، عن سعيد فقال : " عن أبيه ، عن أبي هريرة " ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد ، فإن الليث موصوف بأنه أتقن الناس لحديث سعيد المقبري .
ويحتمل أن يكون سعيد سمعه من أبي هريرة ، وكان أبوه قد حدثه به من قبل ، أو ثبّته في شيء منه ، فحدث به على الوجهين " أه .
وقد أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 8 / 87 رقم 4372 ) من طريق الليث ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، بنحوه ، وبذلك يرتقى الحديث إلى درجة الصحيح لغيره " واللّه أعلم .
فوائده : في الحديث ربط الكافر في المسجد ، والمنّ على الأسير الكافر وتعظيم أمر العفو عن المسىء ، لأن ثمامة أقسم أن بغضه انقلب حبا في ساعة واحدة لما أسداه النبي صلى اللّه عليه وسلم إليه من العفو والمن بلا مقابل . وفيه الاغتسال عند الإسلام ، وأن الإحسان يزيل البغض ويثبت الحب ، وأن الكافر إذا أراد عمل خير ثم أسلم شرع له أن يستمر في عمل ذلك الخير . وفيه الملاطفة بمن يرجى إسلامه من الأسارى إذا كان في ذلك مصلحة للإسلام ، ولا سيما من يتبعه على إسلامه العدد الكثير من قومه . وفيه بعث السرايا إلى بلاد الكفار ، وأسر من وجد منهم ، والتخيير بعد ذلك في قتله أو الإبقاء عليه . ( فتح الباري : 8 / 88 ) .
* * *