. . . . . .
شرح
- - وقال ابن عبد البر : « في سنده من الطريقين اضطراب » ا ه .
وقال ابن الأثير في « أسد الغابة » : « إسناده مضطرب ، ولا يصح » ا ه .
وقد صحّحه الحاكم في « المستدرك » ( 2 / 397 ) ظنّا منه أن ( عطاء ) هو ابن أبي رباح ، حيث إنه لم ينسب عند الحاكم . ووافقه الذهبي في تصحيحه ، مع أنه قال في « المغنى » و « الميزان » : « ليّن البخاري حديثه » .
وللحديث شاهد من حديث عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه عند الترمذي في الأطعمة ، باب ما جاء في أكل الزيت : 4 / 285 رقم 1851 ، وابن ماجة في الأطعمة ، 34 - باب الزيت : 2 / 1103 رقم 3319 ، والحاكم ( 2 / 122 ) وصححه ووافقه الذهبي .
قلت : وفي إسناده انقطاع .
وله شاهد آخر ضعيف من حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه عند ابن ماجة في الموضع السابق : رقم 3320 ، وصحّحه الحاكم : 3 / 398 ، وتعقّبه الذهبي بأن « عبد اللّه واه » ا ه يعنى ابن سعيد المقبري .
وله شاهد ثالث عن ابن عباس رضى اللّه عنهما مرفوعا بلفظ : « ائتدموا الشجرة - يعنى الزيت - ، ومن عرض عليه طيب فليصب منه « قال الحافظ الهيثمي في « المجمع » ( 5 / 43 ) : « رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه ( النضر بن طاهر ) وهو « ضعيف » .
فالحديث بمجموع هذه الشواهد يرتقى إلى درجة « الحسن لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه : قوله : ( ادّهنوا به ) من « ادّهن رأسه » على افتعل : طلاه بالدهن ، وتولى ذلك بنفسه .
( فيض القدير : 5 / 43 ) .
فوائده : في الحديث الأمر بأكل الزيت ، ودهن شعر الرأس به ، لئلا يتشعّث ، والأمر هنا إرشادي .
قال ابن القيم : « الدهن في البلاد الحارة كالحجاز من أكبر أسباب حفظ الصحة وإصلاح البدن ، وهو كالضرورى لهم ، وأما البلاد الباردة فلا يحتاج إليه أهلها ، والإلحاح به في الرأس فيه خطر بالبصر » ا ه ( زاد المعاد : 3 / 194 ) .
* * *