. . . . . .
شرح
- - درجته : إسناده حسن ، فيه ( السّدى ) وهو " حسن الحديث " كما قال الذهبي في " الكاشف " ، وتابعه ( الربيع بن عميلة ) عن عدى بن ثابت ، به ، عند الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 191 ) والربيع " ثقة " كما في " التقريب " ص 206 .
فالحديث " صحيح لغيره " واللّه أعلم .
وقال الترمذي في " سننه " ( 3 / 643 رقم 1362 ) : " حديث البراء حديث حسن غريب " أه .
وقال الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 191 ) : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " أه .
وقال ابن حزم : " هذا الخبر من طريق الرّقّيين - يعنى زيد بن أبي أنيسة - صحيح نقى الإسناد ، وقال : " هذه آثار صحاح تجب بها الحجة ، ولا يضرها أن يكون ( عدى بن ثابت ) حدّث به مرة عن البراء ، ومرة عن يزيد بن البراء ، عن أبيه ، فقد يسمعه من البراء ، ويسمعه من يزيد بن البراء ، فيحدث به مرة عن هذا ، ومرة عن هذا " أه .
وقال ابن القيم في " تهذيب سنن أبي داود " ( 6 / 266 ) : " والحديث له طرق حسان يؤيد بعضها بعضا " أه .
فوائده : في الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر بقتل من تزوج امرأة أبيه ، وقد علّله بعض الأئمة بأنه صلى اللّه عليه وسلم إنما أمر بقتله لاستحلاله نكاح امرأة أبيه . وقال بعضهم : إنما أمر بقتله لزنائه ، ولتخطّيه الحرمة في أمه .
قال الإمام الخطّابى : " وقد اختلف العلماء فيمن نكح ذات محرم فقال الحسن البصري :
عليه الحد . وهو قول مالك بن أنس والشافعي . وقال أحمد بن حنبل : يقتل ويؤخذ ماله .
وكذلك قال إسحاق على ظاهر الحديث . وقال سفيان : يدرا عنه الحد إذا كان التزويج بشهود . وقال أبو حنيفة : يعزّر ولا يحدّ . وقال صاحباه : - يعنى أبا يوسف ومحمد بن الحسن - : أما نحن فنرى عليه الحدّ إذا فعل ذلك متعمدا " أه .
( معالم السنن : 6 / 269 )
* * *