. . . . . .
شرح
- - أما قول الحافظ ابن حجر في « الإصابة » ( 1 / 31 ) : « فيه انقطاع بين ( خالد ) و ( أسد ) .
ا ه فلا يرد على هذا الإسناد ، فإنه ليس من رواية خالد عن أسد ، وإنما هذا من رواية خالد عن أبيه عن أسد ، فزال الانقطاع .
وللحديث شاهد عن ابن مسعود رضى اللّه عنه مرفوعا : « ما من مسلم يصيبه أذى - شوكة فما فوقها - إلّا كفّر اللّه بها سيئاته ، وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها » وهو جزء من الحديث الذي أخرجه البخاري في المرض ، 3 - باب أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل : 9 / 111 رقم 5647 - مع الفتح . ومسلم في البر والصلة والآداب ، 14 - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض . . . : 4 / 1991 رقم 2571 .
وعن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل على أم السائب ، أو أم المسيّب . فقال : « مالك يا أم السائب - أو يا أم المسيّب ، تزفزفين ؟ [ يعنى تتحركين حركة شديدة ] قالت : الحمى ، لا بارك اللّه فيها . فقال : « لا تسبى الحمى ، فإنها تذهب خطايا بني آدم ، كما يذهب الكير خبث الحديد » أخرجه مسلم في الموضع السابق :
4 / 1993 رقم 2575 .
فالحديث « حسن لغيره » واللّه أعلم .
غريبه : قوله : ( تحتّ الخطايا ) : يعنى تحطها وتفتّتها وتسقطها ، وهو كناية عن إذهاب الخطايا .
وفي « القاموس المحيط » ( ص 192 ) : « حتّ الورق : سقطت . . . حتّ الشئ :
حطّه .
فوائده : في الحديث بيان أن الحمى تذهب الخطايا ، وتكفّرها ، حتى لا يبقى منها شيء ، كما تحطّ الشجرة ورقها إذا هبّت الريح .
* * *