( 38 ) أبو رافع ( * ) مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم واسمه أسلم
شرح
( * ) أبو رافع مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، مشهور بكنيته ، وقد اختلف في اسمه على أقوال ، أشهرها قولان :
فقيل : ( أسلم ) قال به علي بن المديني ، ومصعب الزبيري ، وابن سعد ، وابن نمير ، والبخاري ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن قانع ، وصحّحه ابن حبان . وقال ابن عبد البر : أشهر ما قيل في اسمه : أسلم .
وقيل : ( إبراهيم ) قال به ابن معين . وذكره ابن منده ، والطبراني وأبو نعيم ، وابن أبي حاتم في ( إبراهيم ) . وجزم به الحافظ ابن حجر في « التقريب » .
وهو قبطي الأصل ، كان عبدا للعباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه ، فوهبه للنبي صلى اللّه عليه وسلم فأعتقه النبي صلى اللّه عليه وسلم لما بشّره بإسلام العباس ، كما في الحديث رقم ( 69 ) .
أسلم أبو رافع قبل بدر ، ولم يشهدها ؛ لأنه كان بمكة ، وكتم إسلامه ، وقصته مع أبي لهب لمّا ورد خبر بدر إلى مكة ، مشهورة ، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، وكان فيمن فتح مصر ، وشهده ، وكان ذا علم وفضل .
روى أبو رافع عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه ، وروى عنه أولاده ، وعبيد اللّه بن علي بن أبي رافع - وحديثه مرسل - ، وعلي بن الحسين ، وابن عباس وغيرهم .
وقد ذكر بقي بن مخلد أن له ثمانية وستين حديثا .
وزوّجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مولاته سلمى ، فولدت له عبيد اللّه بن أبي رافع ، وكان عبيد اللّه خازنا لعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وكاتبا له أيام خلافته .
مات أبو رافع في خلافة علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه على الصواب .
أخرج له الجماعة . رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 4 / 73 ، طبقات خليفة : ص 8 ، مسند الإمام أحمد : 6 / 9 ، التاريخ الكبير : 2 / 23 ، الجرح والتعديل : 2 / 149 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 13 / أ ) ، الثقات لابن حبان : 3 / 16 ، المعجم الكبير للطبراني : 1 / 286 ، المستدرك للحاكم : 3 / 597 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : 2 / 147 ، الاستيعاب : 1 / 83 ، أسد الغابة : 1 / 52 ، 93 ، 5 / 106 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 16 ، تجريد أسماء الصحابة :
2 / 164 ، الكاشف : 3 / 294 ، الإصابة : 1 / 12 ، 37 ، 65 ، التهذيب : 12 / 92 ، التقريب : ص 639 ، بقي بن مخلد ومقدمة مسنده 84 ) .