طلب العلم فوائد كثيرة ، منها : التمكن من المادة العلمية ، واتساع الثقافة العامة ، ونشر العلم المحصول ، وتنمية الفضائل وتزكية النفس ، وكسب الصداقة العلمية « 1 » .
وقد رحل ابن قانع في طلب الحديث إلى سرّ من رأى ، ونهروان ، والكوفة والبصرة ، وواسط ، وجنديسابور ، وتستر ، وعسكر مكرم ، وإلى بلاد أخرى .
وسمع في رحلاته هذه من أشهر علماء عصره ، وانتخب عليه المشايخ . وقد اشتهر بسعة الرحلة وكثرة الحديث .
وقد وصفه الإمام الذهبي « 2 » بالتوسع في الرحلة ، وكثرة الحديث فقال : « كان واسع الرحلة ، كثير الحديث ، بصيرا به » ا ه . وبه وصفه السيوطي « 3 » أيضا ، فقال : « واسع الرحلة ، كثير الحديث » ا ه .
رحلته إلى ( الكوفة ) :
ومما رحل ابن قانع إليها من المدن المشهورة والمراكز العلمية يومئذ : مدينة ( الكوفة ) ، حيث سمع بها من الشيخ علي بن أحمد السّوّاق ، كما في إسناد الحديث رقم ( 315 ) ، ومن الشيخ الحسين بن علي الأزهري ، كما في إسناد الحديث رقم ( 701 ) ، ومن الشيخ علي بن أحمد بن معروف ، كما في إسناد الحديث رقم ( 1081 ) . ولم يذكر ابن قانع تاريخ سماعه للحديث منهم ، وإنما اكتفى بأنه سمع منهم بالكوفة .
رحلته إلى ( البصرة ) :
وسمع ابن قانع في البصرة من علمائها الأجلّاء ، عندما رحل إليها ، وقد ذكر
هامش
( 1 ) الرحلة في طلب الحديث ، للخطيب ، مقدمة المحقق نور الدين عتر .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 15 / 527 ، وانظر أيضا : تذكرة الحفاظ : 3 / 883 .
( 3 ) طبقات الحفاظ : ص 361 .