. . . . . .
شرح
- - - ( * ) المخضرم - بفتح الراء - : هو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأسلم ولم يره .
( تدريب الراوي : 2 / 238 ) .
( أسامة بن زيد ) صحابي جليل ، تقدمت ترجمته برقم ( 6 ) .
* درجته :
إسناده ضعيف من هذا الوجه ، فيه ( محمد بن مسلمة الواسطي ) شيخ المصنف ، وهو « ضعيف » .
والحديث متفق عليه من طريق سليمان التيمي ، به ، بنحوه ، وبهذه المتابعة يرتقى الحديث إلى درجة « الحسن لغيره » واللّه أعلم .
* غريبه :
( أصحاب الجدّ ) - بفتح الجيم - أي ذوو الحظّ والغنى ( النهاية : 1 / 244 ) .
( محبوسين ) أي ممنوعين من دخول الجنة مع الفقراء ، من أجل المحاسبة على المال ( فتح الباري : 11 / 420 ) .
* فوائده :
في الحديث الحثّ على ترك التوسع من الدنيا ، وعدم التبسّط في ملاذها ، وفيه فضل الفقراء الصابرين الصالحين على الأغنياء ، وبيان فضل القناعة والكفاف من الرزق .
وفيه أيضا حثّ النساء على المحافظة على الأوامر الشرعية ، لئلا يقعن في النار ، وقد صحّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تعليل لذلك بإكثار النساء من اللعن ، وكفرهن للعشير ، وهو الزوج .
وبيّن القرطبي سبب كون أكثر أهل النار من النساء بقوله : « إنما كان النساء أقلّ ساكنى الجنة ، لما يغلب عليهنّ من الهوى ، والميل إلى عاجل زينة الدنيا ، والإعراض عن الآخرة ، لنقص عقلهن وسرعة انخداعهن » . ( فتح الباري : 11 / 420 ) و ( التذكرة في أحوال الموتى للقرطبي : 446 ) .
وفي الحديث ما كان عليه صلى اللّه عليه وسلم من نصح أمته وإرشادهم إلى ما هو خير لهم ، وتحذيرهم مما يضرّهم .
* * *