تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . .
شرح
- - - ( أبىّ ) هو ابن كعب رضى اللّه عنه ، صحابي جليل ، تقدمت ترجمته برقم ( 1 ) . درجته : إسناده حسن ، فيه ( عبد الصمد بن النعمان ) وهو « صدوق مشهور » ، وقد تابعه ( يحيى ابن آدم ) - وهو ثقة حافظ فاضل - عن حمزة الزيات ، به ، عند الإمام أحمد في « مسنده » ( 5 / 121 ) والحاكم في « المستدرك » ( 2 / 574 ) وصحّحه ، وسكت عليه الذهبي . كما تابعه أيضا ( يونس بن أبي إسحاق ) - وهو ثقة مأمون - عن حمزة الزيات ، به ، عند أبي داود في « سننه » ( 4 / 286 رقم 2984 ) . وفيه ( حمزة الزّيّات ) ، وهو « صدوق ، ربما وهم » . وقد تابعه ( رقبة بن مصقلة ) - وهو ثقة مأمون - عن أبي إسحاق ، به ، عند مسلم في « صحيحه » ( 4 / 1851 رقم 2380 ) . أما اختلاط ( أبي إسحاق ) فلا يضرّ ، فإن حمزة الزّيّات ممن سمع منه قبل الاختلاط ، بدليل قول ابن معين فيه : « هو حسن الحديث عن أبي إسحاق » . وقد تقدم عند الحديث السابق ما يتعلق بتدليس أبي إسحاق . فالحديث بهذه المتابعات « صحيح لغيره » واللّه أعلم . وقد أخرجه الترمذي في « سننه » من طريق حمزة الزّيّات ، به ، فقال : « هذا حديث حسن غريب صحيح » ا ه . غريبه : قوله : ( العجب العاجب ) : العجب - بفتحتين - روعة تأخذ الإنسان عند استعظام الشئ . يقال : هذا أمر عجب . وهذه قصة عجب . وعجب عاجب : شديد - للمبالغة - ( المعجم الوسيط : 1 / 590 ) . قوله تعالى نقلا عن موسى عليه السلام :إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهاأي إن اعترضت عليك بشيء بعد هذه المرةفَلا تُصاحِبْنِي. قوله :قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراًأي قد أعذرت إلىّ مرة بعد مرة . ( تفسير ابن كثير : سورة الكهف ، الآية رقم 76 ) . فوائده : في الحديث كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا دعا لأحد بدأ بنفسه ، والمسلم مأمور باتباعه صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا أراد المرء أن يدعو لأخيه المسلم ينبغي أن يبدأ بنفسه أولا ، ثم به ، روى ابن أبي شيبة في « مصنفه » ( رقم 9278 ) بسنده عن سعيد بن يسار قال : جلست إلى ابن عمر ، فذكرت رجلا ، فترحّمت عليه ، فضرب صدري ، وقال : ابدأ بنفسك . و ( رقم 9277 ) عن إبراهيم النخعي قال : كان يقال إذا دعوت فابدأ بنفسك ، فإنك لا تدرى في أي دعاء يستجاب لك . وفي الحديث الإشارة إلى أهمية الصبر ، وأنّ به ينال المرء ما يستعجب منه الناس .