689 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن القاسم البكريّ قال : قال المنذر بن عبد اللّه الحزاميّ :
حلفت بمن تساق له الهدايا * مقلّدة النّعال ومشعرات « 1 »
أأنسى عيشنا ببيوت يحيى * وقاع قريقر حتّى الممات « 2 »
ولا طيب المشاش ووادييه * إذا ابتطحا بصوب الغاديات « 3 »
ليالي أمّ عبد اللّه تسقى * وتسقي من مجاجات اللّثات « 4 »
على ذات السّليم ظللت تبكي * بأدمع موجع متبادرات « 5 »
690 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن البكريّ قال : كتب إلى المنذر بن عبد اللّه بعض إخوانه يستدعيه إلى نزهة نحو العقيق ، بعد موت لمات من لماته : « 6 » عمران بن موسى بن عمران بن عبد اللّه بن عبد الرحمن
هامش
( 1 ) ( الهدايا ) جمع ( هدية ) ( بتشديد الياء ) ، وهو ( الهدي ) ( بفتح فسكون ) ، وهو ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم . والبدن تقلد النعال ، أي تجعل قلادة في أعناقها ليعلم أنها هدي للبيت . و ( مشعرات ) من ( إشعار البدن ) ، وذلك أن يشق جلدها أو يطعنها في أسنمتها في أحد الجانبين بمبضع حتى يظهر الدم ، ويكون ذلك علامة ، فيعرف أنها هدي للبيت .
( 2 ) ( بيوت يحيى ) ، لم أجدها ، وهي خارج المدينة فيما أرجح . و ( قاع قريقر ) ، لم أجده ، ولكني أظنه يعني ( قرقرة الكدر ) ، وبينها وبين المدينة ثمانية برد ، وهو في ديار بني سليم . وانظر التعليق التالي .
( 3 ) ( المشاش ) ، ذكر ياقوت أنه يتصل بجبال عرفات ، جبال الطائف ، وفيها مياه كثيرة وأوشال وكظائم قنى : منها ( المشاش ) ، وهو الذي يجري بعرفات ، ويتصل إلى مكة . وقال البكري في « معجم ما استعجم » ، ( موضع بين ديار بني سليم وبين مكة ، وبينه وبين مكة نصف مرحلة ) . [ لعل ( مكة ) صوابها ( المدينة ) فهي التي تجاور بلاد سليم ] ( ح ) . وانظر التعليق السالف . و ( ابتطح الوادي ، والسيل ) مثل ( تبطح ) ( بتشديد الطاء ) ، استوسع وانبسط في البطحاء . و ( ابتطح ) لم تثبته كتب اللغة ، ولو قرئت : ( انبطحا ) ، لجاز ، ولكنها في النسخة الأم واضحة كما أثبتها ، والقياس يؤيدها . و ( الغادية ) ، السحابة التي تنشأ غدوة فتمطر . و ( صوبها ) ، مطرها .
( 4 ) ( المجاجة ) ، الريق واللعاب .
( 5 ) ( ذات السليم ) ، ذكره ياقوت والبكري ، وذكرت في منازل العقيق في المدينة ، وكأن هذا هو المعني هنا .
( 6 ) ( اللمة ) ( بضم اللام وفتح الميم ) ، مثلك في السن وتربك ، والموافق لك في الشكل من أصحابك .