نفسي قبل أن تدعوني . « 1 » قال : فقد أعفيتك . « 2 »
687 - حدثنا الزبير قال : وحدثني غير عمّي من قريش قال : عرض عليه أمير المؤمنين المهديّ مائة ألف درهم على أن يلي له القضاء ، فاستعفاه ، فقال له : لا أعفيك حتّى تدلّني على إنسان استقضيه . فدلّه على عبد اللّه بن محمد بن عمران ، فاستقضاه . فحجّ تيك الأيّام المنذر بن عبد اللّه وأبوه ، « 3 » فاكترى لأبيه إلى الحجّ ، ولم يجد ما يكتري لنفسه ، فخرج ماشيا .
688 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : كان المنذر ابن عبد اللّه قد شخص إلى بغداد ، وكان آخى إخوانا أهل فضل ودين وأدب ، « 4 » يخرجون المخارج ، « 5 » ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدّثون ، وبين ذلك خير كثير ، وصلاة وذكر ، وتنازع في العلم ، فقال المنذر بن عبد اللّه يتطرّب إليهم : « 6 »
من مبلغ عبد المجيد ودونه * مسيرة شهر أو تزيد على شهر « 7 »
هامش
( 1 ) ( اللّه ) ، مضبوطة في الأصل بكسر الهاء ، مع حذف واو القسم ، وهذا جائز ، جوزه الكوفيون ، وبعض البصريين . انظر « الرضى على الكافية » 2 : 331 ، و « همع الهوامع » 2 : 38 ، 39 . وفي « تاريخ بغداد » :
( واللّه ) ، ولكن أخشى أن يكون من تصرف ناشر الكتاب .
( 2 ) هذا الخبر رواه الخطيب في « تاريخ بغداد » .
( 3 ) في هامش الأم : ( تلك ) ، وفوقها ( س ) .
( 4 ) سيذكر إخوانه هاؤلاء في الخبر التالي رقم : 690 ، كما ذكر بعضهم في الشعر الآتي .
( 5 ) ( يخرجون المخارج ) ، يعني يخرجون إلى البر في طلب النزهة .
( 6 ) ( تطرب إلى أهله ) ، اشتاق وأخذته خفة من الحزن والهم ، وهو من ( الطرب ) ، وهو الشوق ، بيد أن كتب اللغة لم تثبت ( تطرب إليه ) ، ولم تفسر ، وفسرته أنا قديما في « طبقات فحول الشعراء » ، على الخبر رقم 285 ، حيث جاء فيه من كلام أبي أحمد بن جحش الأسدي يقول لحسان بن ثابت : ( أخوك تطربا إليك ) ، واستشهدت بقول الطرماح :وتطرّبت للهوى ، ثم اقصر * ت رضى بالتّقى ، وذو البرّ راضي( 7 ) هذا البيت والذي بعده رواه المرزباني في « معجم الشعراء » و ( عبد المجيد ) هو ( عبد المجيد بن علي الليثي ) ، كما سيأتي في الخبر : 690 .