وانصراف عن جهل ذي الرّحم المف * رط لو شاء ناله بهوان
من يلم في بكائه لا أطعه * وأقل : مثل عامر أبكاني
من يصادي سخطي ويحلم عنّي * وإذا قلت : من لأمري ؟ كفاني « 1 »
97 - حدثنا الزبير قال : وحدثتنا ظبية : أنها سمعت يحيى بن جعفر بن مصعب ينشد لعروة بن أذينة ، يرثي عامر بن حمزة :
أرقت فما أنام وما أنيم * وجاء بحزني اللّيل البهيم
وأصبح عامر قد هدّ ركني * وفارقني به اللّطف الحميم « 2 »
فكان ثمالنا تأوي إليه * أراملنا وعائلنا اليتيم
ومدرة خصمنا في كلّ أمر * له تجذو على الرّكب الخصوم « 3 »
وقيّمنا على الجليّ بجدّ * إذا ما الكرب أفظع من يقوم
/ ( 22 ) أتى الرّكبان بالأخبار تهوي * بها وبهم حراجيج هجوم « 4 »
فقالوا قد تركناه سقيما * فما صدقوا ، ولا صحّ السّقيم
فعزّ عليّ أنّ القوم آبوا * وأنت بواسط جدث مقيم
جزاك اللّه خيرا حيث أمست * من البلدان اعظمك الرّميم
هامش
( 1 ) ( المصاداة ) ، أن تداري حدة أخيك وتسكنه ، وفي الهامش : ( لأمر ) ، وفوقها حرف ( س ) .
( 2 ) قوله : ( وفارقني به ) أي : : فارقني بمفارقته . و ( اللطف ) بكسر الطاء ، صفة مشبهة ، وهكذا ضبط في المخطوطة ، ولم تثبته كتب اللغة ، فإن صح فهو من الشاذ الذي جاء من ( فعل ) بضم العين ، مثل : خشن . أما النص ، فإنهم قالوا ( اللطف ) بفتحتين ، وهو البر والتكرمة والتحفي ، ثم وصفوا بالمصدر ، فقال أبو ذؤيب الهذلي :فما لك جيران ولا لك ناصر * ولا لطف يبكي عليك نصيح( 3 ) ( تجذو ) ، تجثو . وفرق أهل اللغة بينهما ، فقالوا : الجاذي ، على أطراف أصابع القدمين ، والجاثي ، على الركب .
( 4 ) انظر التعليق على رقم ( 68 ) .