90 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : اعتمل عبد اللّه ابن الزبير بالفرع عين الفارعة والسّنام ، واعتمل عروة بن الزبير عين المهد وعسكر ، « 1 » واعتمل حمزة بن عبد اللّه عين الرّبض والنّجفة . « 2 »
91 - قال : وكان حمزة بن عبد اللّه يقول : ما جاءني سائل قطّ يكرم عليّ ، إلّا ظننت أنه يسألني الرّبض والنّجفة .
92 - وزعموا أنه كان جالسا بفناء قصره بظاهر قباء ، قافية الحياة ، « 3 » الذي يقول فيه موسى شهوات :
بالقصر قافية الحياة لمن أتاه ، وفوق وائل « 4 » / ( 20 ) فطلع عليه عمّه جعفر بن الزبير راكبا على فرس كان له أيام عبد اللّه بن الزبير ، فسلّم جعفر ، فردّ عليه حمزة ورحب به وقال : انزل يا عمّ . قال : لا واللّه لا أنزل أو تقضي حاجتي . قال : وما حاجتك ؟ قال : لا أخبرك بها حتى تقول نعم ! .
قال : فتغيّر وجه حمزة ، ثم قال : نعم . قال جعفر : إنّي خرجت إليك من منزلي على فرسي هذا ، واللّه ما أتمسّك به إلّا صبابة بذكر أبيك ، كنت أحضر معه عليه القتال ، قد عرفت ذلك ، أسألك أن تقضي عني ألف دينار عليّ ، وتأمر لي بجارية تخدمني وتخدم فرسي . فأسفر وجه حمزة ، ودعا له بألف دينار ، وبجارية رضيها جعفر فدفعها إليه . فأردف الجارية خلفه ، وأخذ الألف فوضعها بين يديه ، وانصرف ولم ينزل ، فقال عبّاد بن حمزة لأبيه حين ذهب جعفر : يا أبه ، ما أشدّ ما
هامش
( 1 ) في المعجم : ( النهد ) بنون مفتوحة ، في هذه المادة ، وفي مادته ، بيد أن الذي في المخطوطة واضح الكتابة واضح الضبط . والبكري ينقل من الصحف ، والصحف تضطرب فلا يؤخذ ضبطه في مثل هذا إلا بحجة .
وسيأتي ( عين المهد ) و ( عسكر ) في رقم ( 597 ) .
( 2 ) رواه البكري في « المعجم » .
( 3 ) انظر ما سلف رقم : 76 ، والتعليق عليه .
( 4 ) مضى البيت في قصيدته برقم : 71 .