95 - وتصدّق عامر بن حمزة بحقّه بالرّبض على بنتيه فاختة وأسماء وعلى أعقابهما . فأما أسماء فولدت محمد بن عمر بن المنذر بن الزبير ، وقد انقرض ولدها وصارت تلك الصدقة لولد عبد اللّه بن نافع الأكبر .
96 - وهلك عامر بن حمزة بواسط ، عند خالد بن عبد اللّه القسريّ ، « 1 » فقال عروة بن أذينة يرثيه : أخبرتني ذلك ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب ، عن يحيى بن جعفر بن مصعب بن الزبير :
من لعين كثيرة الهملان * ولحزن قد شفّني وبراني
أن تولّى أخي وعارف حقّي * وأميني في السّرّ والإعلان
عامر من كعامر يرقع الثّل * م ويكفيك حضرة السلطان
حيث لا ينفع الضّعيف ولا لل * وغل في الجدّ بالفئام يدان « 2 »
فثوى بالعراق رمسا غريبا * لا بدار ولا حرى أوطان « 3 »
نائيا عن بني الزّبير مقيما * بين أنهار واسط والجنان
سيّدا وابن سادة يشترون ال * حمد قدما بأربح الأثمان
قدّموا أفضل المكارم مجدا * ولهم سرّ كلّ عرق هجان
ورّثوه مجد الحياة فثبّى * مجد بان أشاد في البنيان « 4 »
بقيام على الجسيم من الأم * ر وضغم للمترف الحيران
هامش
( 1 ) انظر « نسب قريش » لمصعب ، مع زيادة وخطأ في النص .
( 2 ) ( بالفئام ) ، غير منقوطة في الأصل . و ( الفئام ) ، الجماعة من الناس .
( 3 ) ( الحرى ) ، الناحية ، وجناب الرجل وساحة داره .
( 4 ) ( التثبية ) ، الدوام على الشيء ، ( ثبيت على الشيء ) ، دمت عليه . ومنه ( التثبية ) ، وهو أن تفعل مثل فعل أبيك وأن تلزم طريقه . ثم انظر ما سيأتي في شعر المزني برقم : 272 .