ولأمّ ولد زيد بن علىّ « 1 » ، قتل بالكوفة : قتله يوسف بن عمر « 2 » في زمن هشام ابن عبد الملك ، كان هشام بعث إليه ، فأخذه بمكّة وداود بن علىّ ، واتّهمهما أن يكون عندهما مال لخالد بن عبد اللّه القسرىّ حين عزل خالدا ؛ فقال كثير ابن كثير بن المطّلب بن أبي وداعة السهمىّ :
يأمن الظّبى والحمام ولا يأ * من آل الرّسول عند المقام
حين أخذ داود بن علىّ وزيد بن علىّ بمكّة . ويقال : كان زيد يخاصم عند هشام في صدقة علىّ ؛ والذي أخذ مع داود بمكة : محمّد بن عمر « 3 » بن علىّ بن أبي طالب ، وأيّوب بن سلمة « 4 » ؛ فتجاوز هشام عن أيّوب لخئولته ، وبعث يزيد إلى يوسف بن عمر يستحلفه مع داود ومحمّد بن عمر ؛ فاستحلفهم بمكّة ما عندهم من مال خالد شيء ؛ فانصرف محمّد بن عمر وداود ؛ وأقام زيد بن علىّ بالكوفة ، وولد له بها ولد ؛ ثمّ خرج على يوسف بن عمر بعد ذلك . وتمام كلمة كثير ابن كثير « 5 » :
لعن اللّه من يسبّ عليّا * وحسينا من سوقة وإمام
يأمن الظبي والحمام ولا يأ * من آل الرّسول عند المقام
طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبىّ والإسلام
هامش
( 1 ) في الأصلين « ولأم ولد وزيد بن علي » ، وهو خطأ ، يجب حذف الواو ، يريد أن « زيد بن علي » أمه أم ولد . انظر « طبقات ابن سعد » ( 5 : 239 ) و « مقاتل الطالبيين » ( ص 127 ) .
( 2 ) في الأصلين « عمرو » ، وهو خطأ ، سيتكرر مرارا ، ونصححه إلى « عمر » .
( 3 ) في الأصل « محمد بن عمرو » وهو خطأ ، وتكرر مرارا فيه ، وأثبتناه على الصواب في كل مرة .
( 4 ) في الأصل « مسلمة » ، وتكرر مرارا ، وهو خطأ ، صححناه في كل مرة .
( 5 ) راجع « البيان والتبيين » للجاحظ ، 3 : 202 ، بنقص البيت الأخير وزيادة هذا البيت بين الأول والثاني :أيسب المطيبون جدودا * والكرام الأخوال والأعماموراجع أيضا « الحيوان » للجاحظ ( 3 : 194 ) و « معجم الشعراء » للمرزباني ( ص 348 ) .