رحمة اللّه والسّلام عليكم * كلّما قام قائم بسلام
حفظوا خاتما وسحق رداء * وأضاعوا قرابة الأرحام
ويقال إن زيد بن علىّ كان قائما على باب هشام في خصومة عبد اللّه ابن حسين في الصدقة ؛ فورد كتاب يوسف بن عمر في زيد وداود ابني علىّ ، ومحمّد بن عمر بن علىّ بن أبي طالب ، وأيّوب بن سلمة .
فحبس زيدا ، وبعث إلى أولئك ؛ فقدم بهم ؛ ثمّ حملهم إلى يوسف بن عمر غير أيّوب بن سلمة ؛ فإنّه أطلقه لأنّه من أخواله ؛ فقدم زيد على هشام ، فبعث به إلى يوسف بن عمر بالكوفة ؛ فاستحلفه ما عنده لخالد مال ، وخلّى سبيله ؛ وخرج زيد حتّى إذا كان بالقادسيّة ، لحقته الشيعة ؛ فسألوه الرجوع معهم والخروج ؛ ففعل ؛ فتفرّقوا عنه إلّا نفرا ، فنسبوا إلى الزّيديّة ؛ ونسب من تفرّق عنه إلى الرافضة ، يزعمون أنّهم سألوه عن أبي بكر وعمر ؛ فتولّاهما ؛ فرفضته الرافضة ؛ وثبت معه قوم ؛ فسمّوا بالزّيديّة ؛ فقتل زيد وانهزموا « 1 » أصحابه . ففي ذلك يقول الحرّ بن يوسف بن الحكم :
وأمّتنا جحاجح « 2 » من قريش * فأمسى ذكرهم كحديث أمس
وكنّا أسّ ملكهم قديما * وهل ملك يقام بغير أسّ ؟
ضمنّا منهم ثكلا وحزنا * ولكن لا محالة من تأسّ
وكان مقتل زيد بن علىّ يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة 120 ، وهو ، يوم قتل ، ابن ثنتين وأربعين سنة . وسمع زيد بن علىّ من أبيه ، وقد روى عنه .
وعمر بن علىّ بن الحسين ؛ قيل لعمر بن علىّ : « هل فيكم أهل البيت
هامش
( 1 ) كذا في ك وم .
( 2 ) في ك وم . : « جحاجش » .