تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
في الأمر ؛ فأعطاه ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » ؛ ثمّ بعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له « إنّى أردت أن أوجّهك وجها وأرغّب لك رغبة من المال « 2 » » فقال عمرو : « أمّا المال فلا حاجة لي فيه ، ووجّهنى حيث شئت » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « نعمّا بالمال الصالح للرجل الصالح « 3 » » ثمّ وجّهه إلى الشأم ، وأمره أن يدعو أخوال أبيه العاصي من بلىّ إلى الإسلام ، ويستفزّهم إلى الجهاد ؛ فشخص عمرو إلى ذلك الوجه ، ثمّ كتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يستمدّه ؛ فأمدّه بجيش فيهم أبو بكر ، وأميرهم أبو عبيدة ابن الجرّاح ؛ فقال عمرو : « أنا أميركم » وقال أبو عبيدة : « أنت أمير من معك ، وأنا أمير من معي » قال عمرو : إنّما أنتم مدد لي ؛ فأنا أميركم » فقال له أبو عبيدة : « تعلم ، يا عمرو ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عهد إلىّ ، فقال : إذا قدمت على عمرو فتطاوعا ولا تختلفا ، فإن خالفتنى ، أطعتك » قال : « فإنّى أخالفك » فسلّم له أبو عبيدة ، وصلّى خلفه . وقيل لعمرو بن العاص : « ما أبطأ بك عن الإسلام ، وأنت أنت في عقلك ؟ » قال : « إنّا كنّا مع قوم لهم علينا تقدّم وسنّ ، توازى حلومهم الجبال ، ما سلكوا فجّا فتبعناهم إلّا وجدناه سهلا . فلما أنكروا على النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، أنكرنا معهم ، ولم نفكّر في أمرنا ، وقلّدناهم . فلمّا ذهبوا وصار الأمر إلينا ، نظرنا في أمر النّبى صلّى اللّه عليه وسلم ، فإذا الأمر بيّن ؛ فوقع في قلبي الإسلام . وعرفت قريش في إبطائى عن ما كنت أسرع فيه من عونهم على أمرهم ؛ فبعثوا إلىّ فتى منهم ؛ فقال : « يا أبا عبد اللّه ! إنّ قومك قد ظنّوا بك الميل
هامش
( 1 ) هذا الشرط ، شرط « أن يشركه في الأمر » ، غير صحيح ولا معقول ، ولم نجده في غير هذا الموضع ، وهو خطأ من مؤلف الكتاب ، رحمه اللّه . ( 2 ) يقال : رغبه ترغيبا : أعطاه ما رغب . ( 3 ) رواه أحمد في المسند ( 4 : 202 - 203 طبعة الحلبي ) ، وهو في الإصابة نقلا عن المسند .
كتاب نسب قريش — صفحة 410 | مصعب بن عبد الله