فإمّا أصب يوما من الدّهر نصرة * أتتك وإنّى بابن سلمى لصادق
وإلّا تكن إلّا لساني فإنّه * بحسن الذي أسديت عنّى لناطق
ثمال يعيش المقترون بفضله * وسيب ربيع ليس فيه صواعق
والعاصي بن وائل الذي منع عمر بن الخطّاب بمكّة من قريش ، حين أظهر عمر الإسلام . فولد العاصي بن وائل : هشاما « 1 » ، كان من أصحاب النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وقتل يوم أجنادين شهيدا ؛ وأمّه : أمّ حرملة بنت هشام بن المغيرة ؛ وعمرو بن العاصي « 2 » ، وأمّه سبيّة من عنزة ، وإخوته لأمّه : عروة بن أبي أثاثة العدوىّ « 3 » ، كان عروة من مهاجرة الحبشة ؛ وأرنب بنت عفيف بن العاصي « 4 » ؛ وعقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط ، من بنى الحارث بن فهر « 5 » .
هاجر عمرو بن العاصي في الهدنة « 6 » التي كانت بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبين قريش ، هو ، وخالد بن الوليد ، وعثمان بن طلحة ؛ فلما رآهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ قال : « قد رمتكم مكّة بأفلاذ كبدها » واشترط عمرو على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حين بايعه ، أن يغفر اللّه ما تقدّم من ذنبه ؛ فقال له : « الإسلام يجبّ ما قبله « 7 » » واشترط عليه أن يشركه
هامش
( 1 ) اص 8966 .
( 2 ) اص 5877 ؛ « الاستيعاب » 2 : 508 - 515 .
( 3 ) الإصابة 5508 .
( 4 ) الإصابة نساء 27 .
( 5 ) الإصابة ( 6251 ) ، والاستيعاب ( ص 503 - 504 طبعة الهند ) ورياض النفوس لأبى بكر المالكي ( 1 : 62 - 63 ) . وفي الإصابة : « كان عمرو بن العاص خال عقبة هذا » .
وفي الاستيعاب : « كان ابن خالة عمرو بن العاص » . ولكن الذي فيه في ترجمة عمرو بن العاص ( ص 447 ) يوافق ما قاله المصعب هنا ، فقد ذكر هؤلاء الثلاثة ، وقال : « أم هؤلاء وأم عمرو واحدة ، وهي بنت حرملة ، سبية من عنزة » . فهذا هو الصواب والراجح .
( 6 ) طرة في ك : « كانت في التاسع بعد الحديبية » .
( 7 ) رواه الإمام أحمد في المسند ( 4 : 204 و 205 طبعة الحلبي ) . ورواه مسلم في صحيحه مطولا ( 1 : 45 ) .