تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فقلت له : « قريبا مفرّ ابن الشّتراء » ، ( وهذا مثل تضربه العرب ) « 1 » . فلما استوت قدماي بالأرض ، وقفت له ؛ فانحدر إلىّ ، وأهويت إليه ؛ فسمعت قائلا من خلفي يقول : « طأطئ رأسك » ، فجعلت رأسي في صدر طعيمة ، وإذا برقة من السيف ، فأخذت قحف طعيمة ؛ فسقط ميّتا . وإذا حمزة بن عبد المطّلب » . وأمّا مطعم بن عدىّ ، فكان من حلفاء قريش وساداتهم ، وهو الذي أجار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين رجع من الطائف ؛ وهو الذي أطلق سعد بن عبادة من أيدي قريش ، بعد ما تعلّقوا به ؛ وكان سعد قدم معتمرا ؛ فأجاره مطعم بن عدىّ ؛ وفيه يقول حسّان بن ثابت :
لو انّ فتى نال السّماء بكفّه * لنال عدىّ بابه بسلالمه « 2 »
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لو كان المطعم بن عدىّ فئة لهؤلاء النّتنى ( يعنى أسارى بدر ) ، لوهبتهم له « 3 » » . ومات مطعم بمكّة قبل بدر . والخيار بن عدىّ ، وأمّه : الرّباب بنت الحارث بن حباب . وإخوته لأمّه : الحصين بن سفيان بن أميّة ؛ وأبو عزّة الشاعر عمرو بن عبد اللّه بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح ؛ وعمير بن الحصين بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤىّ .
هامش
( 1 ) هكذا قال المصعب « هذا مثل تضربه العرب » . والذي في الفائق للزمخشري ( 1 : 636 طبعة الأستاذ أبى الفضل إبراهيم ) والنهاية لابن الأثير ( 2 : 204 ) أنه من كلام علىّ نفسه . وقال الزمخشري : « ابن الشتراء : رجل كان يصيب الطريق ، وكان يأتي الرفقة فيدنو منهم ، حتى إذا هموا به نأى قليلا ، ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة » . زاد ابن الأثير : « المعنى : إن مفره قريب ، وسيعود . فصار مثلا » . ( 2 ) لم يذكر هذا البيت في ديوان حسان . ( 3 ) هذا الحديث رواه البخاري ( ج 6 ص 173 ، وج 7 ص 249 من فتح الباري طبعة بولاق ) .