تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
صلّى اللّه عليه وسلم ، الذين قتلوا ببئر معونة من أجل طعيمة « 1 » ؛ وكان الذي أنجد عامرا أنس بن عبّاس ، وهو الأصمّ ؛ فنفر مع عامر بنو رعل وبنو ذكوان وبنو عصيّة ، هؤلاء كلّهم من بنى سليم ؛ وأبت عامر بن صعصعة أن يعينوا عامر بن الطّفيل ، لأنّ عامر بن مالك ، هو أبو براء ، كان خفير أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، الذين قتلهم عامر ببئر معونة . ولذلك قال حسّان بن ثابت « 2 » :
بنى أمّ البنين ألم يرعكم * وأنتم من ذؤابة أهل نجد
تهكّم عامر بأبى براء * ليخفره وما خطأ كعمد
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو على رعل وفالج وذكوان وعصيّة : « عصت اللّه ورسوله » . هؤلاء كلّهم من بنى سليم ، ولقتلى أصحاب بئر معونة دعا عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعين ليلة ، حتى نزل عليه : (
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ
) « 3 » . فأمسك عنهم . ويقال إنّ علىّ بن أبي طالب قال : « رأيت طعيمة قد علا رأس كثيب يوم بدر ، وقد ساواه سعد بن خيثمة ؛ فصمدت له ، ولم آته حتّى قتل سعد ؛ فلما رآني أصعد الكثيب إليه ، انحطّ علىّ ، وكان رجلا جسيما ؛ فخشيت أن يعلو علىّ ؛ فانحططت في السّهل ؛ فظنّ أنّى فررت منه ؛ فصاح بأعلى صوته : « فرّ ابن أبي طالب » ،
هامش
( 1 ) انظر خبر بئر معونة في سيرة ابن هشام ( ص 648 - 652 طبعة أوربة ، وج 3 ص 184 - 191 طبعة الحلبي ) . ( 2 ) راجع « ديوان » حسان بن ثابت ( نشر هرسسفلد ) : رقم 111 ص 50 - ( ص 106 - 107 شرح عبد الرحمن البرقوقى ، طبعة التجارية بمصر سنة 1347 ) . ( 3 ) الآية 128 من سورة آل عمران . وانظر مسند الإمام أحمد بن حنبل ، في الأحاديث ( 5674 ، 5812 ، 5813 ، 5997 ، 6349 ، 6350 بتحقيق أحمد محمد شاكر ) . وصحيح مسلم ( ج 1 ص 187 - 188 طبعة بولاق ) وتفسير ابن كثير ( ج 2 ص 237 - 239 طبعة المنار ) .