تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وهب بن حذافة ، وللمهاجر بن أبي أميّة بن المغيرة ؛ وأمّهما : هند بنت جرول « 1 » ابن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس . وولد أبو هاشم بن عتبة : عبد اللّه ، وأمّه بنت شيبة بن ربيعة ؛ وعاصما ؛ وسالما ، وهما لأمّ ولد . وكان معاوية بن أبي سفيان وجّه عاصما إلى المدينة ؛ فقدم به ، وكان العطاء يدفع إلى العرفاء ؛ وكان لكلّ قبيلة عريف يأخذ أعطيتهم ويدفعها إليهم ؛ فحبس عاصم أعطية الناس ، وقال : « يأتيني أهلها ؛ فأدفع إلى كلّ رجل عطاءه في يده » . وكانت العرفاء يأخذونها ، فلا يغيبون غائبا ، ولا يميتون ميّتا ، ويصدقون أهلها ؛ فيعطونهم بعضا ، ويأخذون بعضا . فأراد عاصم أن يصحّح الديوان ، فلا يعطون غائبا ولا ميّتا ، ويأتيه أهل العطاء ، فيدفع إليهم أعطيتهم ، وقد عرفهم ؛ فكره الناس ذلك ، لما كانوا يصيبون من حظّ الموتى والغيّب ، وامتنعوا من إتيانه ؛ فأقام على ذلك أيّاما ؛ ثمّ دخل المسجد ؛ فمرّ بحلقة فيها الحسين ، وعبد اللّه بن الزّبير ، وعمرو بن عثمان ؛ فوقف عليهم ، فسلّم ؛ فقال له بعض أهل الحلقة : « ما يمنعك أن تدفع هذا المال إلى أهله ؟ » ، قال : « أمرني أمير المؤمنين أن أدفعه إلى الحاضر دون الغائب ، والحىّ دون الميّت ، ولا أعطى أحدا إلا في يده » قالوا : « فكيف تصنع بالنساء ؟ أتعطيهنّ في أيديهنّ ؟ » ، يريدون بذلك الحجّة عليه . قال : « والنساء أيضا » ، فحصبوه ، وغضبوا من كلمته ؛ فحصبه الناس ، حتى لجأ إلى بعض دور بنى أميّة . فقال لهم عبد اللّه بن الزّبير : « إنّكم إذا أحدثتم حدثا فأخاف أن يعاقبكم عليه معاوية ، فاجعلوها واحدة ، وقوموا إلى هذا المال ، فاقسموه بين أهله » ، فقام الحسين بن علي ، وعمرو بن عثمان ، وعبد اللّه
هامش
( 1 ) « جرول » بفتح الجيم والواو وبينهما راء ساكنة ، وفي الأصل « جروال » ، وهو خطأ . ولجرول هذا ترجمة في الإصابة ( 1 : 241 ) ، وذكره ابن دريد في الاشتقاق ( ص 261 ) .