تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
التي ذكرنا أسود منه شهد بدرا وكان في حروبهم في الجاهليّة يناقض قيس بن الخطيم وكان في الإسلام عظيم القدر والمكانة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وروى عمر بن أبي زائدة قال سمعت مدركة بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط يقول قال ابن رواحة مررت بمسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو جالس في نفر من أصحابه فأضبّ القوم يا عبد اللّه بن رواحة يا عبد اللّه بن رواحة فعرفت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دعاني فانطلقت إليهم مسرعا فسلّمت فقال هاهنا فجلست بين يديه فقال كأنّه يتعجّب من شعري فقال كيف تقول الشعر إذا قلت انظر في ذلك ثم أقول قال فعليك بالمشركين قال ولم أكن أعددت شيئا وأنشدتّه :
فخبّروني أثمان العباء متى * كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر
قال وكأنّي عرفت في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الكراهة أن جعلت قومه أثمان العباء فقلت :
نجالد النّاس عن عرض فناسرهم * فينا النّبيّ وفينا تنزل السّور وقد علمتم بأنّا ليس يغلبنا * حيّ من النّاس إن عزوا وإن كثروا يا هاشم الخير إنّ اللّه فضّلكم * على البريّة فضلا ما له غير إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه * فراسة خالفتهم في الّذي نظروا ولو سألت أو استنصرت بعضهم * في جلّ أمرك ما آووا ولا نصروا فثبّت اللّه ما أتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالّذي نصروا
فأقبل عليّ بوجهه متبسّما ثم قال وإياك فثبّت اللّه وأرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى موتة ثالث ثلاثة أمراء زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وابن رواحة فلمّا قتل صاحباه كأنّه كره الاقدام فقال :
أقسمت يا نفس لتنزلنّه * طائعة أو ولتكرهنّه وطال ما قد كنت مطمئنّه * مالي أراك تكرهين الجنّه
فقتل يومئذ