تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فلمّا بدا صاد من الصبح ساطع * عصى حلّه لم ينج إلّا قرينها بدت زفرات الحبّ من كلّ وامق * ومحجولة « 442 » لم تعط صبرا يعينها فأصبحن صرعى في الحجال وأصبحت * بنا العيس في الموماة جعدا لجينها
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا محمّد بن سلّام قال فحدثّني أبو الغرّاف قال كان يزيد ابن الطّثريّة صاحب غزل ومحادثة للنساء وكان جميلا ظريفا ومن أحسن الناس كلّهم شعرة « 443 » وكان أخوه ثور رجلا سيّدا كثير المال والنخل والرقيق وكان متنسّكا كثير الحجّ والصدقة وكان كثير الملازمة لابله ونخله فلا يكاد يلمّ بالحيّ إلّا وقعة وكانت إبله تردّ مع الرعاء على أخيه يزيد بن الطثريّة فتسقى على عينه فبينا يزيد مار « 444 » في الإبل وقد صدرت « 445 » عن الماء إذ مرّ بخباء فيه نسوة من الحاضر فلمّا رأينه قلن يا يزيد أطعمنا لحما فقال أعطينني سكينا فأعطينه فنحر لهن ناقة من إبل أخيه وبلغ الخبر أخاه فأقبل فلمّا رآه أخذ بشعره وفسّقه وشتّمه فأنشأ يزيد يقول :
يا ثور لا تشتمن عرضي فداك أبي * فإنّما الشّتم للقوم العواوير « 446 » ما عقر ناب لأمثال الدّمى خرد * عون « 447 » كرام وابكار معاصير علقن « 448 » حولي يسائلن القرى أصلا * وليس يرضين منّي بالمعاذير هبهنّ ضيفا ( عراكم ) بعد هجعتكم * في قطقط من سقيط « 449 » اللّيل منثور « 450 »
هامش
( 442 ) ومحجوبة : أدب ش 36 . ( 443 ) شعرا : الأغاني . ( 444 ) مارّا : الأغاني . ( 445 ) صدر : الأغاني . ( 446 ) العوارير : أدب ش 36 . ( 447 ) عين : الأغاني . ( 448 ) عطفن : الأغاني . ( 449 ) سواد : الأغاني . ( 450 ) منشور : الأغاني .
طبقات الشعراء — صفحة 204 | محمد بن سلام الجمحي