ولم أفارق خلّة لي عن قلى * فانتفشت فيشته ذات الشّذى
كأنّ في أجيادها « 429 » سبع كلى * ما زال عنها بالحديث والمنى
والخلق « 430 » السّفساف يردى في الرّدى * قال ألا ترينه قالت أرى
قال ألا أشيمه « 431 » قالت بلى * فشام « 432 » فيها مثل محراث الغضى « 433 »
يقول لمّا غاب فيها واستوى * لمثلها كنت أحسيك الحسى
يبري لها كينا كأطراف النّوى * وقد تطلّت حين هم أو دنى
من طيب مصّان الّذي كان اشترى * تقذذ عيناه بعلك المصطلى
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام حدّثني الأصمعيّ أنه كان يقال إنّ هذه القصيدة في الجاهليّة لجشم بن الخزرج :
ولأبي النجم :
الحمد للّه الوهوب المجزل * أعطى فلم يبخل ولم يبخّل
كوم الذرى من خوّل المخوّل * تبقّلت من أوّل التبقّل
بين رماحي مالك ونهشل * يدفع عنها الغرّ جهل الجهّل
يعني مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ونهشل بن دارم ويروى عن أبي النجم أنه قال بين رما ماحي لك هو حيّ من بني تيم اللّه بن ثعلبة ونهشل من بني عجل قال وكان أبو النجم ربّما قصّد فأجاد ولم يكن كغيره من الرجّاز وهو الذي يقول :
علق الهوى بحبائل الشّعثاء * والموت بعض حبائل الأهواء
هامش
( 429 ) اجلادها : الأغاني .
( 430 ) والحلق : أدب ش 37 . أدب ش 36 .
والخلق : الأغاني .
( 431 ) ادخله : الأغاني .
( 432 ) فشال : الأغاني .
( 433 ) الفضا : الأغاني .