تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لما كان بين جرير وابن لجأ التيميّ وتيم وعديّ أخوان من الرّباب وعكل أخوهم ولذلك يقول جرير :
فلا يضغمنّ اللّيث عكلا بغرّة * وعكل يشمّون الفريس المنيّبا
الفريس ههنا ابن لجأ وكذلك يفعل السبع إذا ضغم شاة ثمّ طرد عنها أو سبقته أقبلت الغنم تشم موضع الضغم يفترسها السبع وهي تشمّ ولذلك قال جرير لبني عديّ .
وقلت نصاحة لبنى عديّ * ثيابكم ونضح دم القتيل
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلام قال أخبرني أبو يحيى الضبّي قال قال ذو الرمّة يوما لقد قلت أبياتا إنّ لها لعروضا وإنّ لها لمرادا ومعنى بعيدا قال الفرزدق وما قلت قال قلت :
أحين أعاذت بي تميم نساءها * وجرّدت تجريد اليماني من الغمد ومدّت بضبعىّ الرّباب ومالك * وعمرو وشالت من ورائي بنو سعد ومن آل يربوع زهاء كأنّه * زها اللّيل محمود النكاية والرفد
فقال له الفرزدق لا تعودنّ فيها وأنا أحقّ بها منك قال واللّه لا أعود فيها ولا أنشدها أبدا إلّا لك وهي قصيدة الفرزدق التي يقول فيها :
وكنّا إذا القيسيّ قبّ « 256 » عنوده * ضربناه فوق الأنثيين على « 257 » الكرد
الأنثيان الأذنان والكرد العنق أخبرنا أبو خليفة أخبرنا محمّد بن سلّام حدّثني أبو الغرّاف قال مرّ ذو الرّمّة بمنزل لامرئ القيس بن زيد مناة يقال له مرآة « 258 » به نخل فلم ينزلوه ولم يقروه فقال :
نزلنا وقد طال النّهار وأوقدت * علينا حصا المغراء شمس تنالها
هامش
( 256 ) نبّ : أدب ش 36 والأغاني . ( 257 ) إلى : الأغاني . ( 258 ) مران : الأغاني .