تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

شعراء يهود المدينة

قال وفي يهود المدينة وأكنافها شعر جيّد منهم السموءل بن عادياء من أهل تيماء وهو الذي كان امرؤ القيس استودعه سلاحه فسار إليه الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ فطلبه فأغلق الحصن دونه وأخذ ابنا له خارجا من القصر فقال أمّا أن تؤدّى إلىّ السلاح وأمّا أن أقتله قال أقتله فانّي لن أؤدّيه إليك فقتله فضرب به الأعشى المثل فقال :
كن كالسّموأل إذ طاف الهمام به * في جحفل كهزيع اللّيل جرّار بالابلق « 53 » الفرد من تيماء منزله * حصن حصين وجار غير غدّار « 54 » فقال ثكل وغدر أنت بينهما « 55 » * فاختر وما فيهما حظ لمختار فشكّ غير طويل ثمّ قال له * اقتل أسيرك إنّى مانع جاري
والسّموءل بن عادياء يقول في كلمة له طويلة :
إنّ حلمى إذا تغيّب « 56 » عنّي * فاعلمي أنّني عظيما رزيت ضيّق الصّدر بالخيانة لا * ينقض فقري أمانتي ما حييت كم فظيع « 57 » سمعته فتصامم * ت وغيّ تركته فكفيت ليت شعري وأشعرنّ إذا ما * قرّبوها منشورة فقريت « 58 » ألي الفضل أم عليّ إذا حو * سبت إنّي على الحساب مقيت ميت دهر قد كنت ثمّ حييت * وحياتي رهن بأن سأموت
ومنهم الربيع بن أبي الحقيق من بني النضير وهو الذي يقول :
هامش
( 53 ) بالأبلغ : أدب ش 36 . بالأبلق : أدب ش 37 . ( 54 ) عذار ، أدب ش 37 . عدار : أدب ش 36 . ( 55 ) فيهما : أدب ش 36 . بينهما : أدب ش 37 . ( 56 ) يغيب : أدب ش 36 . ( 57 ) قطيع : أدب ش 37 . فظيع : أدب ش 37 . ( 58 ) ففريت : أدب ش 37 . أدب ش 36 .