وسمع " 1 " - قال : كان يقال : الأخطل إذا لم يجئ سابقا فهو سكّيت .
والفرزدق لا يجئ سابقا ولا سكّيتا ، فهو بمنزلة المصلّى . وجرير يجئ سابقا وسكّيتا ومصلّيا .
509 - " 2 " [ قال ابن سلّام : وتأويل قوله ، أنّ للأخطل خمسا أو ستّا أو سبعا طوالا روائع غررا جيادا ، هو بهنّ سابق ، وسائر شعره دون أشعارهما ، فهو فيما بقي بمنزلة السّكّيت - والسّكّيت : آخر الخيل في الرّهان . ويقال إن الفرزدق دونه في هذه الرّوائع ، وفوقه في بقيّة شعره ، فهو كالمصلّى أبدا . والمصلّى : الذي يجئ بعد السّابق ، وقبل السّكّيت .
وجرير له روائع هو بهنّ سابق ، وأوساط هو بهنّ مصلّ ، وسفسافات هو بهنّ سكّيت .
510 - " 3 " قال ابن سلّام : وأهل البادية والشعراء بشعر جرير أعجب ] .
511 - أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال ، وأخبرني أبان بن عثمان الكوفىّ قال : سئل الأخطل عن جرير بالكوفة فقال : دعوا جريرا أخزاه اللّه ، فإنّه كان بلاء على من صبّ عليه . وذكر من قوله :
ما قاد من عرب إلىّ جوادهم * إلّا تركت جوادهم محسورا " 4 "
هامش
( 1 ) في " م " : " أدرك الناس وجمع " ، وهو خطأ ، صوابه في الأغانى والموشح . وقوله " أدرك الناس " ، يعنى القدماء السالفين ، أي هو قديم الميلاد قد سمع وحفظ .
( 2 ) وهذه الفقرة زيادة من الأغانى 8 : 60 ، والموشح : 115 .
( 3 ) وهذه الفقرة : من الموشح : 115 ، وحده .
( 4 ) ديوانه : 290 ، ( 228 ) ونقائض جرير والأخطل : 123 . محسور : كليل قد هذه الإعياء . وعنى بالجواد : الشاعر المحامي عن عشيرته .