وأصبح ما في الناس إلّا مملّكا * أبو أمّه حىّ أبوه يقاربه " 1 "
489 - وقوله :
تاللّه قد سفهت أميّة رأيها * فاستجهلت ، سفهاؤها حلماؤها " 2 "
490 - وقوله :
ألستم عائجين بنا لعنّا * نرى العرصات أو أثر الخيام " 3 "
فقالوا : إن فعلت فأغن عنّا * دموعا غير راقئة السّجام
هامش
( 1 ) ديوانه : 18 ، والكامل 1 : 18 وروايته : " وما مثله في الناس " قال أبو العباس :
" ولو كان هذا الكلام على وجهه لكان قبيحا . وكان يكون إذا وضع الكلام في موضعه أن يقول :
وما مثله في الناس حي يقاربه ، إلا مملك ، أبو أم هذا المملك أبو هذا الممدح فدل على أنه خاله بهذا اللفظ البعيد ، وهجنه بما أوقع فيه من التقديم والتأخير . . . "
( 2 ) مجالس ثعلب : 72 ، شرح الأبيات المشكلة الإعراب للفارقى : 23 - 25 ، البصائر 3 : 183 ، والجواليقي : 18 ، الحماسة البصرية 1 : 85 ، اللسان ( كفر ) ، وهما بيتان ثانيهما :حرب تردّد بينهم بشتاجر * قد كفّرت آباؤها أبناؤهاورواية البيت الأول ، في الجواليقي ، والفارقي ، واللسان " هيهات قد سفهت " ، وفي مجالس ثعلب ، والحماسة " هيهات ما سفهت " ، وفي الجواليقي والفارقي " حلماؤها سفهاؤها " بالرفع معا ، وفي مجالس ثعلب واللسان : " حلماؤها سفهاؤها " بنصب أولهما . ورواية البيت الثاني " حرب تشاجر بينهم بضغائن " ، و " آباءها أبناؤها " في الحماسة . قال الفارقي : " استجهلت " كلام تام ، وفيه ضمير فاعل من أمية ، وسفهاؤها رفع بالابتداء ، وحلماؤها ، خبره ، وكذلك البيت التالي قد تم عند قوله : قد كفرت ، ثم استأنف فقال : آباؤها أبناؤها ، أي : آباء أمية أبناء الحرب " .
وهذا الرأي قال به الجواليقي أيضا ثم قال : " ويجوز أن يكون حلماؤها بدل من أمية ، بدل الاشتمال . وسفهاؤها ، رفع باستجهلت ، تقديره : قد سفهت حلماء أمية ، فاستجهلت سفهاؤها " وهو قول ثعلب وأبى حيان ، وانظر الصاهل والشامج : 631
( 3 ) ديوانه : 835 " لعنّا " ، لغة في لعلنا . وأظن أن الشاهد في بيت يلي هذين لم يذكره أبو الفرج ، وهو قوله : ( خزانة الأدب 4 : 37 - 40 )فكيف إذا رأيت ديار قومي * وجيران لنا كانوا كراماستشهد به سيبويه 1 : 289 على إلغاء " كان " . قال الأعلم : " الشاهد فيه إلغاء " كان " وزيادتها توكيدا وتثبيتا لمعنى المضي . والتقدير : وجيران لنا كرام كانوا كذلك . . . "