950 - وقال أبو دواد أيضا :
لليلى خيال قلّ ما يتعرّج * يهيّج من أحزاننا ما يهيّج " 1 "
يؤرّق أصحابي ، وبيني وبينها * مناكب رعم فالنّباج فأخرج " 2 "
وعهدي بها ، والدّار تجمع أهلها ، * لها مقلتا ريم وخلق خدلّج " 3 "
تواصل أحيانا ، وتصرم تارة ، * وشرّ الأخلّاء الخليل الممزّج " 4 "
كأنّا توافينا مع اللّيل مغزل * من الأدم جمّاء المدامع عوهج " 5 "
تظلّ بأجزاع المرير مربّة * وسال عليها من فجيرة أشرج " 6 "
هامش
( 1 ) ذكرها الآمدي في المؤتلف والمختلف : 116 . عرج وتعرج . أقام ، وقد مضى مثله في شعر الفرزدق ، آخر بيت في رقم : 449 . يقول : لا يقيم خيالها عندنا إلا قليلا .
( 2 ) المنكب ( بفتح الميم وكسر الكاف ) : هو مجتمع عظم العضد والكتف في الإنسان ، فاستعير للجبل ، فسمى منكبا ، والمناكب أيضا : الطرق في الجبال ، أو جوانبها وذلك لارتفاعها .
ورعم : جبل ، قال ياقوت : في ديار بجيلة ، وأرجح أنه في ديار بنى عامر بن صعصعة . وفي المخطوطة : " رغم " بالمعجمة ، وهو تصحيف . والنباج . هي نباج بنى عامر ، بلاد كثيرة القرى ، وهي عيون تنبج بالماء ، ونخيل وزروع ، وأعلاها يواصل الجبلين : أجأ وسلمى ، بينهما مسيرة يومين ( صفة الجزيرة : 137 ) . وأخرج : جبل في ديار بنى كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ( بلاد العرب : 219 ) .
( 3 ) الرئم والريم ، وجمعه آرام : وهو الخالص البياض من الظباء ، تسكن الرمال . خدلج :
ممتلئ ريان ناعم .
( 4 ) البيت في ترجمته في الإصابة . ورجل ممزج : لا يثبت على خلق ، كذاب مخلط .
( 5 ) توافينا : تأتينا وتشرف علينا . والمغزل : الظبية معها غزالها ، وهو ولدها . والأدم :
الظباء البيض البطون السمر الظهور ، والظبية أدماء ، والظباء الأدم تسكن الجبال . وحماء : سوداء .
وفي المخطوطة : " جماء " بالجيم وهو تصحيف . وظبية عوهج : في جانبيها خطتان سوداوان ، وفي عنقها طول .
( 6 ) الأجزاع جمع جزع ( بكسر فسكون ) : وهو جانب الوادي ومنعطفه . والمرير ( بالتصغير ) : وهو ماء لبنى قشير ، من بنى عامر بن صعصعة ( بلاد العرب : 234 ) . وفي المخطوطة :
" المرير " بفتح الميم وكسر الراء ، وليس صوابا . وأرب بالمكان يرب ، فهو مرب : إذا أقام به ولزمه . وفجيرة ( بالتصغير ) : كأنه مكان أيضا في ديار بنى عامر . وأشرج جمع شرج ( بفتح -