882 - [ قوله حينما رماه ابنه ( عملس ) بسهم في فخذه : ]
قال : وخرج عقيل ومعه بنوه : علّفة ، وعملّس ، وجثّامة ، وابنته الجرباء ، حتى إذا كانوا بجنب دومة الجندل ، تغنّى علّفة بن عقيل فقال : " 1 "
قفى يا ابنة المرّىّ نسألك ما الذي * تريدين فيما بيننا ، إنّه سهل " 2 "
نخبّرك ، إن لم تنجزى الوأى ، أنّنا * ذوا خلّة لم يبق بينهما وصل " 3 "
فإن شئت كان الصّرم ما هبّت الصّبا ، * وإن شئت لم يفن التّكارم والبذل " 4 "
ونسألك ما تغنى عن الجاهل المنى ؟ * وهل يستقيدنّ الجنيب ولا حبل " 5 "
فعدا عليه أبوه بالسّيف وقال : يا عدوّ اللّه ، ما هذه المرّيّة ؟ " 6 " واتّهمه بامرأته وقال : تشبّب بأمّك ؟ فكلّمه أخوه ، فحمل عليهما ، ويرميه عملّس بسهم في فخذه فصرعه ، فقال عقيل :
إنّ بنىّ رمّلونى بالدّم * شنشنة أعرفها من أخزم
هامش
( 1 ) الخبر في العققة لأبى عبيدة ( نوادر المخطوطات 2 : 357 ) ، والأغانى عن غير ابن سلام وأبى عبيدة 12 : 358 .
( 2 ) عجز البيت في العققة والأغانى :* تقولين فيما كنت منّيتنا قبل *وهي أجود ، مما في ابن سلام .
( 3 ) الوأى : الوعد . وفي المخطوطة : " ذوو " ، وهو خطأ ظاهر . والخلة : الصداقة الداخلة التي ليس فيها خلل ، تكون في عفاف الحب ودعارته .
( 4 ) في المخطوطة : " المكارم " ، والذي أثبت من العققة والأغانى ، وهو أجود . والتكارم :
أن يفعل الفعل الكريم يبتغى الجزاء بمثله . وهو من محاسن المعاملة .
( 5 ) وفي المخطوطة : " بلا جبل " على الحرف الأول نقطة من أعلى ونقطة من أسفل ، والصواب ما في العققة . استقاد البعير وغيره : إذا أعطى مقادته وصار سلس القياد . والجنيب والجنيبة : الدابة تقاد بالحبل ، وكل طائع منقاد جنيب . وهذا البيت ليس في الأغانى .
( 6 ) في العققة : " من هذه المرية " ، وهما سواء .