873 - " 1 " وقال يمدح عبد الملك بن مروان ، ويهجو مصعب ابن الزبير :
لعمري لقد أصحرت خيلنا * بأكناف دجلة للمصعب " 2 "
وجرّت سنابكها بالعرا * ق حتّى تركناه كالمشجب " 3 "
/ وردنا الفرات وخابوره * وكانا هما ثقة المشرب " 4 "
على كلّ ريق ترى معلما * يصرّف كالجمل الأجرب " 5 "
[ لضاحية ] الشّمس في رأسه * شعاع تلألأ كالكوكب " 6 "
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 11 / 9 ، 5 : 342 ، ثلاثة أبيات ، والطبري 17 : 181 ، سبعة أبيات ، والأغانى 17 : 165 ( ساسى ) ستة أبيات ، ومروج الذهب 3 : 52 أربعة أبيات ، والأخبار الطول : 317 ثلاثة أبيات ، وبعضها ليس مما رواه ابن سلام ، ورواها ابن عساكر في تاريخه .
( 2 ) أصحرت : برزت إلى الصحراء لا يواريهم شئ ، لا قوه كفاحا . وأكناف دجلة :
نواحيها . وكان ذلك في سنة 71 ه ، إذ سار عبد الملك بن مروان إلى العراق لحرب مصعب بن الزبير . وقتل يومئذ مصعب .
( 3 ) المشجب : عيدان تضم رءوسها ، ويفرج بين قوائمها ، وتنشر عليها الثياب ، أو تعلق عليها الأسقية لتبريد الماء . يقول : تركنا العراق متفرق الأمر تفرق عيدان المشجب ، ضعيفا كضعفها .
( 4 ) الخابور : نهر كبير بين رأس العين والفرات من أرض الجزيرة . وثقة : مصدر وثق ، ويكون صفة فتقول : فلان ثقة . وأراد أنه ماء موثوق به أن يكفى جيشهم لكثرته ووفرته ونمائه ، ثم لا يزعجهم عنه أحد . وفي ابن عساكر : " وردنا العراق " .
( 5 ) هذا البيت في اللسان ( ريق ) ، وأنشده المفضل غير منسوب ، وقال : " ريق ؛ أي معجب ، يعنى فرسا " ، وأصله ريق ( بتشديد الياء ) فخفف . والمعلم ، من الشجعان : من وسم نفسه بسيما الحرب ، ليعلم مكانه في الحرب ، وذلك أن يضع علامة يعرف بها . صرف الجمل يصرف صريفا ، وصرف : صوت وهدر ، ورواية المفضل : " يهدر " بتشديد الدال ، والجمل الأجرب شديد الهدير ، لما يجد من لذع الألم .
( 6 ) ما بين القوسين من تاريخ ابن عساكر في ترجمته . و " ضاحية الشمس " ، يعنى وقت ارتفاع الشمس واشتداد وقعها ، من " الضحوة " و " الضحى " ، وذلك من حين يرتفع النهار وتبيض الشمس جدا . ويعنى تلألؤ شعاع الشمس إذا وقعت على البيضة التي يلبسها . وفي ابن عساكر :
" في وجهه " .