فقالوا : غيّرت يا ابن الرقاع ! فقال : إنّه واللّه أعزّهما سخطا - يعنى ناتلا . " 1 "
872 - " 2 " وحدثني يونس النحوىّ قال : استسقى ابن الرّقاع بنى بحر ، من بنى زهير بن جناب الكلبيّين ، فلم يسقوه ، وهو على ماء لهم يقال له " الدّمعانة " ، " 3 " فورد على بنى تغلب ماء يقال له " خالة " ، وفيه جفر يقال له " القنينىّ " . " 4 " فكانت بنو تغلب [ قد رعت ] فيه ، فوقع قعب في " القنينىّ " ، فزعم أنّه وجد في التراب القعب ، " 5 " فاقتتلت في ذلك الجفر بنو تغلب حتى كادت تتفانى . ثم اصطلحوا على أن ملئوه حجارة وقتادا " 6 " ، واحتفروا حوله . فموضع " القنينىّ " من " خالة " معروف يقال لما حوله " القنينيّات " ، فقال ابن الرّقاع :
غابت سراة بنى بحر ، ولو شهدوا * يوما ، لأعطيت ما أبغى وأطّلب " 7 "
هامش
- هذا البيت لعدى بن الرقاع ، بالياء المثناة التحتية ، وضبطه صاحب القاموس " كسحاب " وهذا في المعنى مثل ما قاله الهمداني ، ولكن ما نقله أبو الريحان البيروني ، لا يدع مجالا للشك في أنه بالباء لقوله : " الباء الذي إذا عرب كان فاء " . وأخشى أي يكون قول البيروني هو الصواب ، وما في اللسان والقاموس تصحيفا . وهذا موضع تحقيق .
( 1 ) في خبر أبي عبيدة زيادة : " وأنصحهما لي ولعشيرتى " .
( 2 ) هذا الخبر رواه ياقوت في معجمه ( خالة ، وانظر : القنينات ) ، والزيادة بين القوسين منه .
( 3 ) على الدال من " الدمعانة " ، ضمنة في المخطوطة ، وفي القاموس ضبط قلم بفتح الدال ، وفي ياقوت قال : " بكسر أوله وسكون ثانيه " ، وقال : ماء لبنى بحر ، من بنى زهير بن جناب الكلبين ، بالشام .
( 4 ) الجفر : البئر الواسعة التي لم تطو .
( 5 ) القعب : القدح الغليظ الجافي من خشب مقعر ، يروى الرجلين والثلاثة .
( 6 ) في المخطوطة : " وقتادة " ، وجيده من معجم البلدان . والقتاد : شجر شاك صلب ، وشوكه أمثال الابر ، وواحدته قتادة .
( 7 ) في ياقوت منها أربعة أبيات ، أسقط الثاني والثالث .