[ فضربت ] بثينة جانب الخدر وقالت : اخسأ ، اخسأ ! قال أبوها :
مهيم [ يا بثينة ] ؟ " 1 " قالت : كلب يأتينا إذا نوّم الناس من وراء الرّابية .
قال : فأتيته ، [ فأخبرته أنها قد وعدته إذا نوّم الناس من وراء الرّابية ] .
837 - ومن قوله :
ما من قرينة آلف لقرينه * إلّا لحبل قرينها إقصار " 2 "
وإذا أردت - ولا يخونك كاتم * حتى يشيع حديثك الإظهار - " 3 "
كتمان سرّك ، يا بثين ، وإنّما * عند الأمين تغيّب الأسرار
838 - ومن قوله :
ويحسب نسوان من الحىّ ، أنّنى * ، إذا جئت ، إيّاهنّ كنت أريد " 4 "
فأقسم طرفي بينهنّ فيستوى ، * وفي الصّدر بون بينهنّ بعيد " 5 "
هامش
( 1 ) " مهيم " ، معناها : ما وراءك ؟
( 2 ) لم أجد الأبيات . الكلمة الأولى من الأبيات الثلاثة ، مبتورة في المخطوطة ، وهي ثابتة في " م " وفي الأصلين : " لقرينها " ولعل الصواب ما أثبت . وانظر ديوان جميل : 84 . والقرينة النفس . والحبل : العهد الوثيق . وأقصر عن الشئ . كف عنه ونزع وتركه ، وانتهى . يقول :
ما من نفس تألف قرينها ، إلا كانت آخرة ما بينهما الفراق أو السلو .
( 3 ) مفعول " أردت " في البيت التالي " كتمان سرك " ، ويعنى بالكاتم نفسه . يقول :
لا أخونك ، فإن شاع ما بيننا فمنك كان ظهوره ، لأنك ائتمنت غيرى وغيرك ، فلا تأمنى أحدا ، فقل في الناس الأمين . وفي المخطوطة : " يشيعك " ، وهو خطأ لا شك فيه ، والصواب في " م "
( 4 ) الكلمة الأولى من البيتين الأولين مبتورة في المخطوطة ، وثابتة في " م " . وروى القصيدة كلها أبو علي القالى في أماليه 1 : 272 ، 2 : 299 ، وروى بعضها أبو الفرج في أغانيه 8 : 103 ، وانظر ديوان جميل : 61 - 67 ، وتخريجها هناك
( 5 ) البون : مسافة ما بين الشيئين . وهذا البيت من تجارب أهل المروءة في الحب ، وأهل الجلد على الكتمان .